قل للمليحة بالخمار الأزهرِ
ماذا فعلت بصوت شعر جهوري
بُحّت حروفي مذ رأيتك وانثنى
شيطان شعري كالبليد الأعسر
أما القوافي قد تلعثم نظمها
وغدا قصيدي كالعقيم الأبتر
غاضت معاني الشعر في قسماتها
لما رأيت الثغر خُطّ بأحمرِ
فإذا الخدود توردت يريانة
وإذا العيون تظللت بالأخضر
وإذا الرموش تجردت من غمدها
ترمي الفؤاد بسهمها المستنفرِ
حسناء لما أن تهادى خطوها
رهوان يمضي في نجيع الأبهر
تختال كالغصن الغضيض إذا مشت
يا حسنها. ذاتُ القوام السمهري
رفقا بقلبي يا غزالة إنه
كالعنكبوت نياطه فلتحذري
ما كنت يوما مثل عنترة الذي
قحم المهالكَ فوق ظهرِ الأبجر
لكنني سهل المشاعر مغرم
قلبي رهيف كالنسيم الأعطرِ
كل المراتب في الغرام بلغتها
ما جاء وصفا في صحاح الجوهر
قل للمليحة إن شعري مفعم
وكذا دواتي واليراع ومنبري