استقبِلوا رجبَ الأصبَّ بغير ما
كنتم لسابقهِ من استقبالِ
ولْتطلبوا التوفيقَ من ربِّ الورى
للاشتغال بصالح الأعمال
فاسعوا له وتهيَّؤوا لقيامهِ
في أفضل الأوقات والأحوال
صلوا وصوموا وانفقوا وتصدقوا
كي تستحقوا المدَّ في الآجال
والأقربين صلوا وإن منهم بدا
شيء من التقصير والإهمال
لا تُشغِلنْكم في الحياة نفوسكم
باللهو تأمركم عن الإقبال
كم أَلبستْ نفسٌ مطيعاً أمرَها
فيما تريد ملابسَ الإذلال
فلتُقبِلوا في طاعةٍ وتزوَّدوا
لا تُدرَكُ الفردوسُ بالآمال
إنَّ الطريقَ إلى الجِنان طويلةٌ
فلتحملوا فيها عصا الترحال
ولْتركبُنَّ إلى النجاة سفينةً
تنجيكمُ في البحر من أهوال
فالعمرُ بحرٌ موجُه متلاطمٌ
فاحذر ببحرك موجةَ الإضلال
من كان في بحر الضلال مسيَّراً
بالنفس فهو غداً إلى اضمحلال
فاجعلْ لنفسك وازعاً تصعدْ بها
حين الغدوِّ إليه والآصال
حلِّق بأجنحة الدعاء دجًى له
و اخشع بصبِّ سحائبِ الإعوال
واغسل بها تلك الذنوبَ مُزحزحاً
عنك الذي أوثقتَ من أغلال
ينظر إليك بعين رحمته التي
ما أشغلتها كثرةُ السُّؤَّال