تخطَّ إلى المحتوى

تطاول ليل النازح المتهيج

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

تطاولَ ليلُ النَّازح المتهيِّجِ

أما لضياء الصُّبح من مُتبلَّجِ

ولا لظلام الليل من متزحزحٍ

وليس لنجمٍ من ذهابٍ ولا مَجي

فيا مَن لليلٍ لا يزول كأنما

تُشدُّ هواديه إلى هضبتيْ «إج»

كأن به الجوزاءَ والنجم ربربٌ

فراقدها في عُنَّةٍ لم تُفرَّج

وتحسب صبيانَ المجرَّة وسْطها

تناويرَ أزهارٍ نبتنَ بهَجْهج

كأن نجوم الشِّعرييْن بمَلْكها

هجائنُ عَقْرَى في ملاحب منهج

فبات يُماني الهمِّ ليلي كأنه

ببرح مقام الهمِّ في أضلعيْ شَجي

فلو كان يفنَى الهمُّ أفنى مِطالُه

همومي ولكن لجَّ في غير مَلْجج

إذا ما انتحاها منه قِطْعٌ سمَتْ له

أفانينُ همٍّ مُزعجٍ بعد مزعج

أعنِّي على الهمِّ اللجوج المهيِّجِ

وطيفٍ سرى في غيهبيٍّ مُدجدج

سرى يخبط الظلماءَ من بطن تِيرسٍ

إليَّ لدى ابْرَيْبيرَ لم يتعرَّج

فلم أرَ مثل الهمِّ همّاً ولا أرى

كَليْلةِ مسرى الطيف مَدْلَجَ مُدلِج

وذُكْرة أظعانٍ تربَّعنَ باللِّوى

لِوى الموج فالخَبْتين من نَعف «دُوكَج»

إلى البئر فالحوَّاء فالفجِّ فالصُّوى

صُوى «تِشْلَ» «فالأجواد» فالسفح من «إج»

تحلُّ بأكناف «الزّفال» «فتِيرِسٍ»

إلى «زيزَ» فالأَرْويَتيْن «فالاعْوج»

إلى أبلقَيْ وَ«نْكارَ» «فالكَرْب» ترتعي

به حيث شاءت من حَزيزٍ وحُنْدُج

تربَّعها حتى إذا ما تَنَجْنَجت

جوازئُها تعدو إلى كلّ تَوْلَج

وصرَّت على الظُّهران من وَهج الحصى

جنادبُها في لافحٍ مُتوهَج

وغرَّدَ مُكَّاءُ الأخِرَّة بالضحى

تَغرُّدَ منزوف الشُّروب المزرَّج

بيومٍ من الجوزاء تشوي سَمومُه

جلودَ حواني الرَّبرب المتوَلِّج