يا سرحة الشاطئ المنساب كوثره
على اليواقيت في أشكال حصباء
حلت عليك عزاليها السحاب إذا
نور الثريا استهلت ذات أنواء
وإن تبسم فيك النور من جدلٍ
سقاك من كل غيم كل بكاء
رحماك بالوارف المعهود منك فكم
لنا بظلك من أهوا وأهواء
فاستمهدت دومها المخضل وافترشت
نجم الثريا ورقت عن شاغل الماء
لا يدرك الطرف أقصاها على كلل
حتى تعود له لحظات حولاء
مالت على النهر إذ جاش الحرير به
كأنها إذن مالت لإصغاء
باكرتها في سراة من أصاحبنا
لا ينطوون على حقد وشحناء
تداعبوا بمعاني شعرهم فإذا
ود الأحبة في ألفاظ أعداء
من كل شيخ مجون في شباب فتى
يقرى المجون بقلب غير نساء
على الحدائق والآفاق ينفحنا
ريح البنفسج لا نشر الخزاماءِ
أما أنا لست نواحاً على طللٍ
ولا خليط ولا نداب أحياء
تركته لأناس كالتيوس غنوا
عن المدام بدرِّ الإبل والشاء
يغرون للشعر لكن من جهالتهم
لم يفرقوا بين إيطاء وإقواء
من كل ألكن عند البحث منقطع
كأنه واصل والشعر كالراءِ