يعلو أنامله التي هي أبحر
قلم جليل القدر وهو دقيق
وكذلك القصباء وهي ضعيفة
تعلو البحار بطبعها وتفوق
وأراه مقطوع اللسان لبثه
سر العلى وأراه وهو سروق
أخذ الفرائد من قلائد فكركم
سرقاً وقطع السارقين حقيق
وأراه يجلس في الدواة على الطوى
والجسم غث والمكان مضيق
لضمانه رزق الأنام تكفلاً
طوعاً وحبس الصامتين يليق
إن كان نظم الدر عادته فقد
نظم الممالك سعيه الموموق
شرب القليل فراح يسعى هائماً
وكأنه سكران ليس يفيق
وغدا بدقته وصفرة لونه
مثل العليل يسيل منه الريق
وشفى الممالك فاستقام مزاجها
منه طبيب في العلاج شفيق
كدرت مشارع ورده لكنه
يصفو به ورد العلى ويروق
فله ظلام الليل طوراً مولج
وله على وضح النهار طريق
وتراه أعجم وهو أفصح من ترى
بين الورى ولسانه مشقوق
ولقد تحمل كل أعباء العلى
هذا الضئيل لكم فكيف يطيق
لا زال روض نداك منتجع المنى
ولدوح مجدك في السمو سموق