ما كنت أرجو أن أراك حزينا
يا أرض من تخذوا الترابط دينا
كنت الإمام لهم وكنت خيارهم
أهدوك عمرا غاليا وبنينا
لم يبخلوا بالروح إن ناديتهم
صاغوك شعرا راقيا ورصينا
هم بايعوك على الولاء ولم تجد
إلا وفاء صادقا وأمينا
وتنافسوا كل يحاول جاهدا
أن لو يكون كثير حب فينا
كانوا مثالا للوفاء تحرروا
من كل فعل أن يجر مشينا
ما داهنوا أو طأطأت رأس وما
سجدوا نفاقا خالطوه يقينا
لم يسجدوا إلا لخالقهم ولم
يتدافعوا نحو المكاسب حينا
هم قلدوك من المفاخر خيرها
ورعوه ذكرك عاليا وحصينا
حزم وعزم مخلص فثباتهم
ذلت لها عاصى الشدائد لينا
الراكعون لخالق ومنزه
لا يظهرون العيب أو تلوينا