هل حرقة القلب تطفي قول: أوّاهُ؟
أم ترتوي وجنتي من دمع مجراهُ
أواه يا زايد الخيرات أواه
يا للفجيعة في ذخرٍ فقدناهُ!
هول الفجيعة يثني عزم صاحبه
ويذهل اللب عن صبر ومعناه
لكنْ تفضل ربي في الحشا سعة
بعد الرسول وهذا أنس رحماه
أبث همي إلى القرطاس أنقشه
من القوافي بليل طال مسراه
أزجي من الكمد المخزون أهرقه
من بحر شعري وقد ضيعت مرساه
يا عاذل الدمع والأحزان في وطني
هل تعلم الخطب هل ساءلتني: ما هو؟
غاب الإمام الهمام العدل عن وطني
فضج أوله من حزن أخراه
من وحّد الشعب بعد الشعث في ثقة
بالحب وحده، بالحق أثراه
من سطّر المجد عزاً لا ارعواء له
فإن نسي الكل إنا ما نسيناه
يحنو على الشعب لا يبخل لبهجته
كالطفل بين كفوف الأب ترعاه
كفاه صنعاً لصرح لا مثيل له
بالعزم شيده بالعز أرساه
أبوابه فتحت للناس مشرعة
ما لاج داخلها إلا وأعطاه
كفٌّ كريمٌ فبحر الجودِ صنعته
ما غيّر الطبع لا مال ولا جاهُ
أيما تيمم وجهاً في الدنا لترى
من كفه بصمة تحكي سجاياه
ويا لهمة نفس حشْوُها جَلَدٌ
ما لاح لائحه إلا تحداه
سليل عز بلاد العرب مُنْيَتُه
أسمى المعاليَ قد بانت مزاياه
فما عسى القاف تشدو من مناقبه
لكنها نفحة من طيب ذكراه
فليس في عصرنا للشيخ أمثلة
ولا نظير له كلا وأشباه
نعم الخليفة يمضي بعده قدما
للخير معتنق يمشي بممشاه
وفي الختام دعاء بُثَّ من خلدي
ربي إلهي ومن في الكون يخشاه
أسبغْ عليه إلهي رحمة وسعت
كل الخلائق وامح الذنب رباه
رفعتُ كفي إلهي لا تخَيِّبني
يا رب واجعل جنان الخلد مأواه