تخطَّ إلى المحتوى

علقت بعد الله فيك رجائي

غير معروف

٢١ بيت

المتفرقات

علّقتُ بعد الله فيكِ رجائي

وعلى يديك سعادتي وشقائي

فتخيَّري ما شئت فهو محببٌ

في الحالتين قناعتي ورضائي

إني وهبتُكِ ما ملكتُ جميعه

روحي وقلبي كلُّه ووفائي

ورضيتُ منك بما وهبت وإن يكن

لي منك كل ترفعٍ وجفاء

فإذا رضيتِ حييتُ في هذا الرضا

كالليث يحيا في جوار الماء

وإذا جفوت فإنني أحيا بما

أرجوه بعد الصد من إصغاء

فرضاك يحييني ويحييني الجفا

وهو الذي يقضي على الأحياء

أحيا به ما دام منك حبيبتي

فالسمُّ لي من راحتيك شفائي

يا غير من قال المحبون الأُلى

في وصفهم قبلي من الشعراء

هذا يشبِّه من أحبَّ بظبية

قد رُوِّعت وسْط الفلا ببلاء

وسواه شبَّه من أحبَّ بطلعة الدْ

دُرِّ المضيء بليلة قمراء

وأجاد في التشبيه غيرهما وما

زالوا على طينٍ بهنّ وماء

وأراك فوق مداركي وخواطري

فمداركي محدودة الأرجاء

هل أنت نور الله في هذا الورى

أم رحمة الرحمن للبؤساء؟

هل أنت رمز للهداية والتقى

بك يُهتَدَى في حالك الظلماء؟

أم أنت حصن للفضيلة يُتَّقى

بك من شرور البهْم والجهلاء؟

ما كان جهلي في جلالك غادتي

نقصًا فإني ساكن الغبراء

فإذا ارتقيت إلى السماوات العلا

سأراك عن قربٍ يفيد الرائي

وأرى جلال الله فيك وسرَّه

سرّاً تحجَّبَ عن حِجا العلماء

وهناك أحظى بالسعادة والرضا

خير الجزاء لعفَّتي ووفائي

وأقول للروح اسعدي بحبيبتي

هذا منى قلبي وكل رجائي