بعد استباح الظلام الكون واطفى سماه
والهمّ قام يتزبّر فوق رآسي .. زبر
جيتك مجّي العزيز اللي زمانه وطاه
كان يتقاوى عزومه لين طاح الصبر
ما ودّي اسوق وجهي ل اللي يريق ماه
اللي ليا جاله المحتاج ذاع الخبر
ولا آبيك تكفى تغارب علمي اللي وراه
ما قدّ ثوب الحيا .. من قدِم ولا دبر
من طاولته التجارب سدّدّت له اخطاه
ومن يجبر المنكسر ما يكسر اللي جبر
هذا هو الحال ما اخترته وعشته حياه
وهذا هو العوز .. غذّته الظروف وكبر
وهذي علومي مع حظوظٍ بكل اتجاه
من كل صوبٍ تلّقتني بوجهٍ غبر
كثر الطواري تغيّب بي وانا في صحاه
واحسّ في كل جسمي مثل وخز الابر
كنّ الزمن حابس يدينه ومانع عطاه
وكني بكثر المحن بلحالي المختبر
يا راس مال المغنّي عنك مالي غناه
يا معتبر صاحبه يالصاحب المعتبر
لو كان ماني بعرفك باذلٍ كل جاه
خليت صدري لعلمٍ ساقني لك قبر
لكني ادري بك مشبّبّ وقارب نجاه
وانّك تجود وتجمّل وانْك طايل شبر
وانّك تبرّ الرفيق ، ولا تبور برضاه
حتى ولو كنت معدم لا عدمتك تبر
نوّخت الامال عندك يوم مالي غناه
من فزعتك يا رفيقي .. والليالي عبر