هَلْ تَشْتَرِي سَمَكًا فِي البَحْرِ تَنْظُرُهُ
إِلَّا إِذَا قَفَزَتْ فِي البَرِّ حِيتَانُ
وَهَلْ يُؤَمَّنُ مَنْ قَدْ بَاعَ ذِمَّتَهُ
حَتَّى وَلَوْ ظَهَرَتْ بِالثَّغْرِ أَشْجَانُ
وَأَقْبَحُ النَّاسِ مَنْ يَرْضَى بِدِرْهَمِهِ
عَلَی حِسَابِ حَيَاةِ النَّاسِ يَخْتَانُ
مَنْ جَرَّبَ البَحْرَ هَلْ يَرْتَاحُ مَسْمَعُهُ
فَإِنَّهُ لِمُرِيدِ الدُّرِّ خَوَّانُ
وَهَلْ يُؤَمَّنُ هِرٌّ حَوْلَهُ سَمَكٌ
فَهَلْ عَلِمْتَ لِمَاذَا الهِرُّ فَرْحَانُ
وَيَسْرِقُ القِرْدُ مَا يَهْوَاهُ فِي شَغَفٍ
حُبًّا إِذَا طَرِبَتْ بِالمَوْزِ أَحْضَانُ
وَتَأْكُلُ النَّارُ مَا تَلْقَاهُ فِي عَجَلٍ
حَتَّى كَأَنَّ شَرَابَ النَّارِ رُمَّانُ
وَهَلْ يُصَدَّقُ كُلُّ الأَمْرِ فِي زَمَنٍ
يَبْدُو كَعَابِدَةٍ وَالغَدْرُ عُرْيَانُ
وَإِنْ تَنَمْ سِيرَةٌ فِي القَلْبِ نَابِضَةٌ
فَإِنَّهُ فِي طَوِيلِ الوَقْتِ يَقْظَانُ
وَإِنْ يَغِبْ غَائِبٌ فَالنَّبْضُ فِي قَلَمٍ
يُحْيِي الزَّمَانَ إِذَا يَلْقَاهُ وَلْهَانُ