تخطَّ إلى المحتوى

حيتك في الشرق آمال و أحلام

غير معروف

٢٨ بيت

الحكمة

حيّتك في الشرق آمال و أحلام

و قبّلتك جراحات و آلام

و استقبلتك على الوادي و ضفّته

عروبة وثبت فرحى و إسلام

و حقبة من جهاد أشرقت و هفت

بها ليال من الذّكرى ة أيّام

تعانق العائد المنفيّ في بلد

حماه للحرّ إعزاز و إكرام

ديار فاروق من يلجأ لساحتها

فقد حمته من الأحداث آجام

يطيب للعربيّ المستجير بها

معاشه و يرقّ الماء و الجام

و يحطم القلم العاني بحومتها

أصفاده ، و يفكّ القيد ضرغام

يا أيّها البطل الصّنديد جئت بما

تحدثت عنه أدهار و أقوام

هزّت فلسطين أنباء يطير بها

برق على جنبات الليل بسّام

عادت لها ذكريات الأمس و انبعثت

بها صحائف من نور و أقلام

و أنفس قرشيّات يطرّبها

صوت يرنّ به رمح و صمصام

نصّت على اللّيل آذانا تغازلها

من صوتك الجهوريّ العذب أنغام

قد أقسمت لا ينال الّدار مغتصب

حتّى و إن شرقت بالنار أعلام

في الله ، في الحقّ ، في الإسلام كلّ دم

يسيل فيها ، و جرح ليس يلتام

ظنّوك أقصيت عنها فهي نائمة

و كيف ! هل في ربوع القدس نوّام !

و تلك أطماعهم في كلّ ناحية

ألسيف منهنّ فوق الخلق قوّام

قالوا غدرت و لم أفهم لمنطقهم

حكما و لكنّما للقوم أحكام

أفي دفاعك عن أهل و عن وطن

غدر ؟ إذن فجهاد الظّلم إجرام !

قالوا هو الحقّ ما نسعى لنصرته

يا بؤسه كم هوان أهله سامو

يا شرق يا شرق لا تخدعك دعوتهم

و اقبض يدا ، فحديث الحقّ أوهام

أكان غير عيون الزّيت دافقة

من قلبك الغضّ يجريهنّ سجّام

و كان غير أنابيب يحوط بها

ضلوع صدرك قهّار و ظلاّم

قد قسّموك مطارات و ما عملوا

إلاّ لحرب لها في الكون إضرام

أكنت غير الفدى في غير تضحية

إن هم عليك بسرب للرّدى حاموا

يا شرق سل بالحسينيّ الذي صنعوا

واسمع لحفّك ، لا يخدعك هدّام

سلهم عن الشّرف الموعود كم غدروا

به ؟ كم اجترحت في السّلم آثام

و أنت أيّها الفادي عروبته

إسلم فديتك ، لا غبن و لا ذام

جهادك الحقّ مظلوما و مغتربا

و حي لكلّ فتى حرّ و إلهام