أهوت به علته فانتدب
الحيلة يثنيها فأعياه السبب
قالوا النطاسي فألقى فخه
مقتصا جاء ليصطاد النشب
حتى أذا استفرغ ما ظن به
من فضة بكنزها أو من ذهب
تعاظم الداء عليه فالتوى
واستعضل النازل فيه فانسحب
والرفاق حوله ولولة
والبنين والبنات مصطخب
يقوم هذا فزعا مما به
والبعض جاث عنده على الركب
فلا حميم لحماه يلتجي
ولا ابن أم نافعا ولا ابن أب
وهو على بصيرة من أمره
منتبها يرنو لسوء المنقلب
ينظر فيم ذهبت أيامه
وما اكتسى من عمل وما اكتسب
طغت عليه لجج الموت فما
أقام في تيارها حتى رسب
فاستك منه سمعه وأخرست
شقشقة تزري بفصحاء العرب
وجاءه الموت فأضحى هامدا
قد استقر بعد ما كان اضطرب
وأغمضت أجفانه لاعن كرى
وأسبل الأيدي من غير وصب
وسيقت النفس على علانها
إلى الجنان أو إلى النار حطب
أني أعوذ بولاء حيدر
وصفوة الآل أليها ليل النجب
هم الرعاة لا عدمت فيهم
وهم سفائن النجاة في العبب
هم عرفات الحج هم شعاره
هم كعبة البيت وهم أسنى القرب
وهم يد الله ونور وجهه
الساطع والسر الذي به احتجب
آل العبا المطهرون أنهم
خيرته والنخبة التي انتخب