وافتْ جموعُنا بالبشرى تُهنِّيكَ
لما حللْتَ فوَبْلُ السُّحبِ يُحيِيكَ
حللتَ بالقصر ضاء القصر مفتخرًا
على القصور بوطءِ التُّرب نعليك
وأُنطقتْ لُسْنُ أهل الصدق قائلةً
قد أنجحَ الله في الدنيا مساعيك
يا بنَ الوزيرِ الأمين المرتضَى فلقد
كُسيتَ عزّاً وزِيدَ في معاليك
يا نخبةَ الفضل يا نورَ الوجود لقد
زُكِّيتَ أصلاً وفرعًا مَنْ يُدانيك؟
يا كعبةَ الجود يا سقفَ الندى أفلا
يحقُّ لي المدحُ في جدوى معاليك
يا روضةَ الحسنِ يا كنزَ الكنوز ويا
سعدَ السُّعودِ ترى بدرًا يُحاكيك
كلا وربِّ السما ما قلتُ ذا فَنَدًا
البدرُ أنت ولا شيءٌ يُساميك
نعم الهُمامُ قصدتَ «الدخلةَ» فلقد
فزْتَ بوصلٍ لأهل السِّرِّ يُدنيك
زُرْ واجتهدْ ثم اُدعُ اللهَ علَّ عسى
يمنُنْ عليكَ بصرفِ الراح يسقيك
وقِفْ بباب الرِّضا المولى «معاويةٍ»
نجلِ الرسولِ يكن مستشفعًا فيك
هو شمسُ دخلةَ والأنجالُ كوكبُها
فالشمسُ سعدُك ثم النجم يهديك
قمْ انثنِ «لابن إسحاقَ» الوليِّ ولُذْ
بنجْلِ «حمُّودةٍ» بالقصرِ يوليك
سرّاً ترى ما رأتْ عينٌ ولا سمعت
أذنٌ بمثل الذي للقُرْب داعيك
أكملْ زيارة أنجالِ معاويةَ من
أضحتْ بهم دخلةٌ تزهو وتُزهيك
كذاك داودُ لا تنسَ زيارتَه
نعم الهمامُ مُشاعُ الصِّيت يكفيك
ربِّ تقبَّلْ زيارةَ ذا الهمام وكنْ
لي حافظًا حارسًا ممَّن يعاديك
بجاه خير الورى المبعوثِ من «مُضَرٍ»
المصطفى المجتبى للخير داعيك
صلّى عليه إلهُ العرش ما لهجَتْ
حجيجُ مكةَ يومَ الحجِّ لبَّيك