صَرْف الليالي كاسْ مِرٍّ سِقانا
مِنْ زودْ تَمْريرَهْ لِحِجْ في الأساويد
وِنْعَرْف لِمدَلِّسْ علينا ترانا
لا تحسب انّا كالحجار الجلاميد
نَجْفِيه مِجْفات القِصا مِنْ جِفانا
نَفْي شِديد ولا نحِبِّ التِّمَهِّيد
نحْمِد إلهٍ عَنْ فَضلْهُمْ غِنانا
أغْلاظْ الاوْجِهْ لي تْروغكْ مِنْ بْعيد
نَبْديه بالتّسْليم لو ما بدانا
ونْمَجِّدَهْ لو ما استحَق التِّمَجِّيد
الابْعاد تَذْكِرْنا والادنى نسانا
عِجايِبٍ ذي تِنْكِتِبْ في مسانيد
عَنّي مِضَوا أهْل الفضل والاحْسانا
حِزْني عليهم مِنْ خْيار المفاجيد
عَشْري خَمِسْ تَعْشَرْ ولا هِنْ ثِمانا
مِنْ فَضْلْ رَبٍّ مِبْديِ الخلق ويعيد
لُو كانْ مِنْ أهْل التقى ما يداني
ما لَهْ مَحَبّهْ وْحِسْبِتَهْ مِ المجاريد
أعمى وعَبْد يْسُود يا مِنْتِهانا
في الناس إلا صاحِب البِخْلْ مَ يْسيد
على الطفيلي والنّذلْ والجبانا
لي مَ اقْطِعَنْ بَهْ مِهْمَةٍ قَفْرْ مِ البيد
خُوف الثقاله وِالمللْ يا منانا
والعِزْ عِزّ النفس لكنّه يْكيد
ما قِدْ طلَبْنا الناسْ لو مِنْ وَرانا
مَعاشْ يوم وْلا نِحِبّ التردّيد
نِحْنا تِعَفّفْنا غِنايا دْعانا
مَعْ الاغْنيا والسّول مَعْنا مناجيد
لو ما نْضَحّي ما دِرَكْنا احْلانا
الصدق أقول وْلا عن الصدق بآحيد
أعْلَنْت وين المستمع للاعْلانا
نِشيدةٍ ما وِلِّفَتْ مِنْ مناشيد
نَظم النشايد بيعنا ومِشْتَرَانَا
نضرِب بهْ المجرم ونَرْضي به الغيد
الله يجير الناس عَمّا ابتلانا
مِنْ جور صِفران اليدين المناكيد