أَتَت نِسوَةٌ مِن آلِ سَعدٍ لِمَكةٍ
وَمَعَهُنَّ فَتاةٌ مِن خِيارِ قُبِيلَةٍ
تُسَمَّى بِإسمٍ حازَ كُلَّ فَضِيلَةٍ
حَلِيمُة قَد خُصَّت بأَكرَمِ خِصلَةٍ
فَحقَّ لَها قَدرٌ وَفَخرٌ ومَشمَخُ
رَأَت سِنهُ نُوراً إِذ تَبسَّمَ ساطِعاً
لِرُؤيَتِهِ صَبَّت لِذَاكَ مَدَامِعاً
فَغَابت بِه حُبّاً وَلَم تَخشَ مانِعاً
دَنَت ثَديَها مِنهُ وَحَبَّتهُ رَاضِعاً
فَحَبَّ لهَا ثَدىٌ مُنِيفٌ وشَامِخ
أَحالَتهُ لِلثَّدىِ الَّذِى كانَ يَرضَعُ
بهِ إِبنُها مِنهُ فَما كانَ يَشبَعُ
فأَعرَضَ عَنهُ فالأمانةُ تَمنَعُ
لأَهلِ لهَا وَالله يُرشِدُ يَنفَعُ
فَمِن ثَمَّ مَجبُولٌ على الرُّشدِ رَاسِخُ