وَلما أَتَى وَقتُ الرَّحيلِ لأَهلِهِم
وَوَدَّعَ كُلُّ النَّاسِ آباءَ وُلدِهِم
وَجاءَت حَلِيَمه لِلوَدَاعِ كَمِلِهِم
لآمِنَةٍ لأفضلَ يَدنُو لِفَضلِهِم
وَثمَّ أَرَادَت أَخذَ أَجمَدَ سَيِّدِى
وَكانَ لهَا أَتنٌ مِنَ النَّاسِ أضعَفُ
يُخَضخِضُها حِينَ القُدُومِ وَيَرجُفُ
مِنَ الهَزَلِ المُضنِى لَهُ يا مُصَنَّفُ
فَشَبَّت عَلَيهِ وَالضَّياءُ يُرَفرِفُ
عَلى إِبنِها النَّامُوسِ لِلهِ أَحمَدِ
تَنَاوَلَتِ المُختَارَ حَطّتهُ فَوقَها
فَما اَشعَرَت حَتَّى الأتانُ تَوَجَّها
لِكَعبةِ رَبٍ زَادَها اللهُ فِى البَها
وَابدَى لِسَجدَاتٍ ثَلاَثٍ مُوَلِّهَا
يَبُوحُ بِشُكرِ اللهِ وَالمَدحِ وَالحَمِدِ