مَنْ تُرى هذا الصّريعُ
زفَّتْ العلياءُ روحَهْ
وانْحنى الفَخْرُ عليْهِ
ممطرًا لثمًا جُروحَه
وابتنى المجد على مَصْ
رَعِه الرَّحْبِ صروحَه
والأعالي قد زهاها
أنَّها صارت ضريحَه
لا تَسَلْني فَهْوَ لُغْزٌ
فَسَّرَ الخُلْدُ شروحَه
قال هذا عربيٌّ
عاف عيشَ الاضطهادِ
هبَّ كاللّيثِ غَضوبًا
حين نادَتْهُ بلادي
وانبرى يعدو حثيثًا
نحو ساحات الجِهاد
يعرض الروح على كَفْ
فَيْهِ في سوق المزاد
سامها عزريل بالفرْدَوْسِ
في يوم المَعاد
قال قد بعت فمهلاً
ساعةً أقْضي مُرادي
حَبّذا الفردوسُ لكنْ
بعد تحرير بلادي
زغرد البارود والمَدْ
فعُ مِثْلَ الرَّعدِ زَمْجَرْ
وأحاطت زِمرةُ الطُّغْ
يانِ باللّيث الغضَنْفَر
غير أن الليث وهْوَ اب
نُ الأشاوِس راحَ يزأر
سدَّدَ السَّهمَ ودوَّى
صوتُهُ «اللّهُ أكبر»
أيُّها الباغي رويدًا
إن عهدَ البغي أدبر
سوف لا يجديك سَيلُ ال
جُنْدِ أو فيضُ العتادِ
أظلم الجو وغشَّى
وجهه النقع المثارْ
فالسموات دخانٌ
وأديم الأرض نار
واستمات البطل الذائ
دُ عن حوض الديار
آثر الموت بما فيه
على عار الفرار
رُبَّ موتٍ كان مفتا
حًا لباب الانتصار
شَبَّ نار الحقد فامتدت
لهامات الأعادي