إذا ندب الورقُ المغرد إلفَه
على سَمُراتِ السد يصدحُ هائما
أو انبعثتْ من جانب الشرق نسمةٌ
تُعيد إلى المحزون دهراً مسالما
أو البرق من نحو السليفِ وميضُه
خفيٌ لنأي الأرض يَذري الغمائما
يهيج قلبي كل ذاك ادكارُه
مواطنُ تحوي أنعما وأكارما
مواطنُ أهوى أنفُساً في ربوعها
وحبي لهم بالدين أصبح لازما
ولولا الظروف القاهرات لرغبتي
لما هان تركي روضَها المتلائما
على الجابريِّ الكهل أزكى تحيةٍ
محمد من يزكي المؤدةَ دائما
يخفف من همي بنظم قصائدٍ
مسائلَ علمٍ للإفادة ناظما
سألت حليفَ الفضل عن أمر غادةٍ
إذا فقدت زوجاً أليفا ملازما
أقول عليها عدة حالَ علمها
وتركب إن ما أخَّرَتْها المآثما
وليس عليها بالتلفظ نيةٌ
فنيتُها بالقلب كن لي فاهما
وواجبها أن تترك الطِيبَ والذي
يزينها والبيتَ تأويهِ دائما
ويدخل كلُ الناس بالإذن بيتَها
ولكن تصافحْ باليدين المحارما
وما غير هذا في الشريعة واجب
فدع عنك فعلَ الجاهلين المعالما
وأربعة صلوا يمينَ إمامهم
وساوَوهُ في صفٍ به كان قائما
فلا نقضَ في تلك الصلاةِ عليهم
إذا جهلوا والله يغفر راحما
ومن نكَّس القرآنَ في ركَعاته
فأحسبُه مع فعله ذاك سالما
وصلى إلهُ العرش ما لاح بارقٌ
على المصطفى من صار للرسل خاتما