تخطَّ إلى المحتوى

أهلا ببدر دجى يسعى بشمس ضحى

غير معروف

١٩ بيت

المتفرقات

أهلاً ببدرِ دُجًى يسعى بشمس ضحى

بنوره ظلمةَ الليل البهيم محا

حيَّا بها والدجى مُرْخٍ غدائرَه

فخلتُ أن جبين الصّبح قد وضحا

راحا إذا ملأ السّاقي بها قدحا

ظننتُ جذوةَ نار في الدجى قدحا

نادمته وجناح النّسر منقبضٌ

عن المطار وجنح الليل قد جنحا

حتى إذا جلَتِ الكأسُ النشاطَ له

أتبعتُهُ بثلاثٍ تذهبُ الترّحا

فقال لي وغوادي الدمع تسبقني

من السّرور وقد يبكي إذا طفحا

قد كنتَ تشكو هناوالعيش [معتديا]

إني وقد طاب باللذات وانفسحا

فقلت قد كان صرف الدهر أفسده

لكنه بعُلا «فيضي» قد انصلحا

شهمٌ إذا ظل فكري في مدائحه

أمست تعلّمنا أوصافُه المدحا

فضلٌ يكاد يعيد الخُرْسَ ناطقةً

تتلو الثناء ولفظٌ أخرَسَ الفصحا

وطلعةٌ كجبين الشمس لو لمعت

يوما لمغتبقٍ بالراح لاصطلحا

يُخفي مكارمَه والجودُ يظهرها

وكيف يخفَى أريجُ المسك إذ نفحا

فما أرتنا الليالي دونه مِحنًا

إلا سخا، فأرتْنا كفُّه مِنحا

ثبْتُ الجنان شديدُ الرأي صائبُه

إذا تقاعس صرف الدهر أو جمحا

لا يستشيرُ سوى نفسٍ مؤيّدةٍ

من أخطأ الرأي لا يستذنب النُّصَحا

يا مُلبسي النعمَ اللاتي يباعدني

عنها الحياءُ فلا أنفكُّ منتزحا

لئن خصَصْتُكَ في عيدٍ بتهنئةٍ

فما أجدتُ ولا عذري به وضُحا

لكن أهنّي بك القطرَ السعيدَ فقدْ

أتيتَ للفطر مخلوقاً كما اقترحا

فاهنأ بعيدٍ هو الأضحى نؤرّخه

عيدٌ بهيٌّ «بفيضي» [باديًا فرحا]