هي التهاني لها باليمن إشراقُ
تزينتْ منه أرجاء وآفاقُ
كأنما الأنسُ في روض الهنا طَرِبٌ
عليه من شُعبِ الأفراح أوراق
وحبذا حسْن هذا الثغرِ مبتسمًا
وفيه من منهل الإيناس ترياق
ويا رعى اللهُ شهرَ الصوم حلَّ بنا
وقد تبدّتْ «لفيضي» فيه أشواق
«محمدٌ» بكمالِ الظرّف مُتّصفٌ
طابت له شيمٌ غَرّا وأخلاقي
يلقاك مبتسمًا معْ أن هيبتَه
للسيّف منها وللإسناد أنفاق
وللحياء مكانٌ في شمائله
ينبيك عنه لدى التحديث إطراق
ذو همةٍ وذكاءٍ دون نيلهما
لمدّعي الفضل إرعاد وإبراق
وحكمةٍ عندَ فصلِ الحكم ترمقها
بنظرة العُجْب أجفانٌ وأحداق
وفكرةٍ من بحار العلم قد رَشفتْ
فانهلّ منها بسُحْب الفضلِ إغداق
يسعى إلى عمل الخيرات مجتهدًا
فكم على يده للناس أرزاق
ويعشق العدل في أحكامه شرفًا
حتى ارتضى منه مخلوقٌ وخلاّق
زان الفَخَارَ بتقوى ربّه قسما
له جلالٌ وإجلالٌ وإشراق
فاسأل إذًا ساحة «الأوقاف» فهي له
مع المعالي بطول الدهر عشاق
مولاي مولاي عيد الفطر قد وفدت
أيامه وله باليمن أحداق
أهدت إليك التّهاني عند مَقْدمها
كالورد تحمله في الروض أطباق
وأكسبَتْها معاليك التي شرفتْ
حسنًا رعَتْه من العلياء أحداق
لك البشائر فاهنأ بالصيام ودُمْ
للعيد فالمجد أحسابٌ وأعراق
ولا برحْتَ بثوب العزِّ متَّشحًا
وللعدا في بحار الغيظ إزهاق