تخطَّ إلى المحتوى

تسمو الفصاحة في الأجواء كالشهب

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

تسمو الفصاحةُ في الأجواءِ كالّشهبِ

إن حُمِلت قيما في الشعرِ والأدبِ

والشعرُ سيّدُها، مسبارُ نهضتِنا

يعلو بهمتِنا في غايةِ الأربِ

فالفخرُ يدفعنا، يرقى بأمتِنا

يحكي مسيرتَنا من سالفِ الحقبِ

تلكَ الحماسةُ، والفرسان يصنعُهم

مجدُ الجدودِ وإعزازٌ بفعلِ أبِ

منْ لمْ يكنْ سبباً في نهضة، وسما

ماكان محتذيا شيئاً من النَّسبِ

مقياسُ رفعتِنا ضادٌ ندبجُها

قرآنُنا علمٌ من ألسنِ العربِ

صونوا اللٍّسانَ بأشعارٍ، فحكمتُها

خُطت على جُدر من أنصعِ الكتبِ

مازال رونقُها يزهو معلقةً

في البيتِ روعتُها، من أعجبِ العجبِ

عشرٌ موثقة يا طيبَ نفحتِها

ما فوقها أدبٌ إلا بقولِ نبي

ماضرّها زمنٌ يسري بجِدتِها

مازال يحفظها في ثوبِها القَشبِ

واسمعْ إذا شئتَ ما قالَ الحكيمُ وما

جاءتْ به دررُ الأمثالِ في الخُطَبِ

كان البيانُ وفصلُ القولِ ديدنَهم

من سالفِ الدَّهرِ نالوا رفعة الرتبِ

إنَّ البلاغةَ طبٌ يستطبُ بهِ

تشفي النفوسَ وأرواحاً من الوصبِ

سحرٌ يسافرُ بالآفاقِ يحملها

فوق الأثير على موجٍ من السّحبِ

يا معشرً النّاسِ ربوا النشأ من صغرِ

أن يعشقوا لغة القرآنِ عنْ رغبِ

فالنطقُ بالضّادِ اسٌ في أصالتِنا

قربى لخالقنا من أرفع القُربِ

أنعمْ بها لغةً، ديناً وموعظة

قدّتْ محاسنُها من خالصِ الذهبِ

تلك الأمانة حُملّنا، أنحملها

أم نستهين بها في غيهب الحجبِ