تخطَّ إلى المحتوى

لا الدهر شاد ولا يد الإنسان

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

لا الدهرُ شادَ ولا يدُ الإنسانِ

ما شادها إلا يدُ الرحمَنِ

انظرْ إليها في سموِّ بنائها

جلَّتْ مبانيها وجلَّ الباني

رفع السماء بلا عمادٍ يا لها

من قُبَّةٍ رُفِعَتْ بلا عيدان

وبنَى مداها الله في ملكوته

با حُسنَها فانظرْ إلى البنيان

وانظرْ إلى الفَلَكِ البديعِِ نظامُه

ما حاد عن دورانه القَمَران

فالليلُ يمحوه النهار منوِّرًا

متعاقِبَيْن على مدى الأزمان

كون ٌعظيمٌ واسعٌ هو آيةٌ

ما شاده إلا العظيمُ الشان

قد هندسَتْه يدُ الطبيعة آيةً

والسحرُ تُبْصره بكل مكان

فالأرضُ قد سُطِحتْ وثمَّ بساطُها

فاعجبْ لقدرتها على الدَّوَران

والبحر يدْفُقُ مدَّه أو جَزره

فانظرْ إليه واضحًا لعيان

وانظر هنا نحو العَنان فلاترى

إلا سحابًا دائم الجريان

وانظر هنا تحت السماء فلا تَرَى

إلا فضاءً واسع الميدان

وانظرْ هنا فوق الروابي لا تَرَى

إلا زهورَ المبدع الفنّان

وانظر هنا وهناك في ملكوته

تلقَ الذي هُوَ صَنْعَة الرحمن

وانظر إذا كنت البصير فلا ترى

في اللانهاية ما ترى في الداني

كَوْنٌ عظيمٌ واسعٌ رحباتُهُ

آياته دقَّتْ على الإنسان

قد هندسته يد الطبيعة آيةً

أسْمى وأبدع ما ترى العينان

أوحَى إلى النفس اللجوج بوحدةٍ

أللهُ هيمَنَ ما له من ثان