تخطَّ إلى المحتوى

خلع الزمان الآن ثوب حداحده

غير معروف

٢٩ بيت

المتفرقات

خلَعَ الزمان الآن ثوب حداحدهِ

وكُسي المسرةَ من خلوص فؤادهِ

صبح العدالة أظهر الحق الذي

أخفاه ليل الظلم عن قّصادهِ

قد أنجز الرحمن في ميعادهِ

إذ أنقذ الولهان من أصفادهِ

برّد أيا هذا العذول صداك في

برد الدموع فتلك من أندادهِ

واحذر زفيرك أن يمس أليفهُ

جمر الضلوع يزيد في إيقادهِ

أين الذي قد أضرم النيران في

أرض الشآم بعومهِ وزنادهِ

أين الذي ألقى على لبنان ها

تيك الشرار فليتها من زادهِ

فالجهل قد أعمى بصيرة عقلهِ

فغدا يخوض بعمق يجر عناده

والآن يقرع كفه متندماً

لكن شبيث شط عن أكبادهِ

ياليتها طفئت بهامل دمعهِ

خير لهُ من طفئها برمادهِ

مُدَّت غيوم البغي في إقليمنا

واستمطرت ناراً على أولادهِ

يا أيها القطر الذي إذا عميتْ

أبصارهُ أنأتْه عن إسعادهِ

قم وأنظر العصر الجديد وصبحهُ

هُتكت ستائر ظلمهِ وسوادهِ

أن يخف ذاك الجسم عنك لبعدهِ

فانظر إليه باعثاً بفؤادهِ

هذا فؤاد العصر بل هذا عما

د الدهر بل مراد جيادهِ

هذا إمامٌ للتمدن قد غدا

يهدي الأنام برأيهِ وسدادهِ

مولى علا وسما بصادق زعمهِ

وبعزمهِ وبجزمهِ ورشادهِ

بسمت ديار الشام في استقبالهِ

لما بكى من طيبةٍ بودادهِ

نومي إليه بالبنان نظير ما

عقدت خناصرنا على إمدادهِ

فالشرق يلهج في ثناءِ صفاتهِ

والغرب يحسدنا على أندادهِ

مذ سل صارمهُ نبدّد هارباً

جمع العصاة ولآت حين معادهِ

فسطا عليهم بأسهُ فأعادهم

كلاّ غدا ينقاد في أصفادهِ

وجفا الكرى أجفانهم لكنما

جفن الإطاعة آنَ آنُ رقادهِِ

يا ملجأً للدهر أنت عماده

بل أنت مولاه وذوِ أعوانهِ

ولقد يجيء الشر من خير وقد

يأتي صلاح الدهر من إفسادهِ

فكذا جهاد الظلم ألجا أن ترى

في قطرنا لتكون روح بلادهِ

فلذا أقول وإنني مستغفرٌ

يا طيبه ظلماً وطيب جهادهِ

فعليك إحياءٌ لقطرٍ حينما

حييتهُ أخمدت نار فسادهِ

وغدا بسيفك بعد سفك قائلاً

خلع الزمان الآن ثوب حدادهِِ