إِنَّ الرِّجَالَ مَعَ النِّسَاءِ سَوَاسِيَةْ
فَمَشَاعِرُ الإِنْسَانِ سِرُّ الْعَافِيَةْ
الأُمَّهَاتُ حَنَانُهُنَّ بِبَسْمَةٍ
مَرْئِيَّةٍ مِثْلَ الوُرُودِ النّادِيةْ
لَكنَّمَا الآباءُ مِنْ أَطْبَاعِهِم
أَنْ يَحْبِسُونَ حَنَانَهُمْ فِي الْبَادِيَةْ
يَبْكِي الرِّجَالُ بِدَمْعَةٍ مَخْنُوقَةٍ
وتُوَلْوِلُ الصَّرْخَاتِ بِنْتُ الرَّاقِيَةْ
لِلْمَرْءِ مِنّا فِي الْحَيَاةِ صِفَاتُهُ
رُوحٌ وَعَقْلٌ وَالنُّفُوسُ السَّاقِيَةْ
لَا يَكْبَرُ الإنْسَانُ رُغْمَ سِنِينِهِ
فَطُفُولَةُ الأَرْوَاحِ حَتْماً بَاقِيَةْ
الزَّوْجُ يَرْغَبُ بِالدَّلَالِ وَإِنّهُ
رُغْمَ الرُّجُولَةِ كَمْ يَوَدُّ الْحَانِيةْ
كُلُّ النِّسَاءِ دَلَالُهُنَّ مُصَرَّحٌ
ولِذَا اعْتَقَدْنَ بِأَنْ يَعِشْنَ الثَّانِيَةْ
إِنْ كَانَ فِي عُنْفِ الرِّجَالِ قَسَاوَةٌ
فَلَقَدْ نَسُوا إنْسَانَهُم فِي الزّاوِيَةْ
فَلَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُوا إِحْسَاسَهُم
لُوْ عُنِّفَتْ أُخْتٌ وَأُمٌّ رَاضِيَةْ
مَا الْفَرْقُ بَيْنَ أَوَادِمِ الدُّنْيَا سِوَى
نَبْضُ الْمَشَاعِرِ وَالْعُقُولُ الشَّافِيَةْ
اثْنَانِ مُلْتَحِمَانِ جَوْفَ فُقَاعَةٍ
رَجُلٌ وَامْرَأَةٌ بِدُنْيَا فَانِيَةْ
فَلِمَ التَّبَاعد وَالْحَيَاةُ خَلِيَّةٌ
لَوْلَا التَّقَارُب مَا احتَوَتْنَا الدَّانِيَةْ
هَيَّا لِنَلْتَحِمَ الْهُوَيْنَى مَرَّةً
لِنَرَى انْصِهَارَ الذُّلِّ يَمْحُو الطَّاغِيَةَ
ونُعِيدُهَا دُنْيَا الْمَحَبَّةِ بَيْنَنَا
رَجُلاً وَامْرَأَةً بِرُوحٍ صَافِيَةْ