ذكرياتي رأسمالي في الحياة
أنا لولاها حياتي كالممات
لزمان ومكان سفري
بجناح الذكريات الطائرات
كم الى طهران سافرت بها
يوم أغصان شبابي نضرات
فاذا تلك المعاني لم تزل
لم تغّيرها السنين الماحيات
فكأنّي بين صحبي رافلٌ
في نعيم بين كأس ومهاة
كم بدأنا الصفو في دار صفاً
ثم أكملناه في المنتزهات
كم ضحكنا ملء أشداق الصبا
وبهمٍّ لم تغص الضحكات
نخلق الحجة في ضحكتنا
متوخّين لها أي نكات
كلنا نشوان من خمر الصبا
طائر اللب لمّر النسمات
ثم أصحو ناظراً في واقعي
عائداً من سفرتي بالذكريات
فاذا جسمي مشلول القوى
وإذا أجنحتي منكسرات
ثابت في الأرض أحكي حجراً
لم يحركني مرور العاصفات
بعد ذاك القفز من خمر الصبا
صار سيري دائماً في الناقلات
لم تعد تسكرني الخمر وقد
كان سكري من مرور النسمات