تخطَّ إلى المحتوى

أطلت هنا و هناك الوقوف

غير معروف

٢٤ بيت

المتفرقات

أطلّت هنا و هناك الوقوف

تلبّي طيوفا و تدعو طيوف

و في كلّ جارحة منك ؟ فكر

مضيء و قلب شجي شغوف

تغنّي هنا و تناجي هناك

و تغزل في شفتيك الحروف

و تهمس حتّى تعير الصخور

فما شاديا و فؤادا عطوف

و تعطي السهول ذهول النبيّ

و تعطي الربى حيرة الفيلسوف

تلحّن حتّى تراب القبور

و تعزف حتّى فراغ الكهوف

و تفنى وجودا عتيقا حقيرا

و تبني وجودا سخيّا رؤوف

و تغرس في مقلتيك الرؤى

كروما تمدّ إليك القطوف

و ترنو ؛ و ترنو و عيناك شوق

هتوف يناجيه شوق هتوف

و أنت حنين ينادي حنينا

و ألف سؤال يلبّي ألوف

و دنياك عشّ يغنّي ثراه

فتخضرّ أصداؤه في السقوف

و حين تفيق و تفنى رؤاك

و ينأى الخيال المريد العزوف

ترى ها هنا و تلاقي هناك

صفوفا من الوحل تتلو صفوف

عليها أراق النفاق

ملامحها ؛ و أضاع الأنوف

و قتلى دعوها ضحايا الظروف

و كانوا الضحايا و كانوا الظروف

أكانوا ملاهي صروف ؟

و أولى و أخرى ملاهي الصروف

و تشتمّ فوق احمرار التراب

صدى غائما من أغاني السيوف

و تلمح فوق امتداد الدروب

سياط الخطايا تسوق الزحوف

و مقبرة يظمأ الميّتون

عليها و يحسّون وعدا خلوف

و مجتمعنا حشريّا خلوف

على غير شيء حنين الألوف

و يعد على دمه كالذئاب

و يلقى الذئاب لقاء الحروف

فماذا هنا من صنوف السقوط ؟

أحطّ الصنوف و أخرى الصنوف

هنا الأرض مستنقع من ذباب

هنا الجوّ أرجوحة من كسوف

يطيّل للخائنين الطريق

كأنّ حصاه استحالت دفوف