تخطَّ إلى المحتوى

من جمال و من أسمي جمالا

غير معروف

٥٥ بيت

المتفرقات

من جمال و من أسمّي جمالا ؟

معجزات من الهدى تتوالى

و شموخا يسمو على كلّ فكر

و على كلّ قمّة ؟ يتعالى

من " جمال " ؟ حقيقة تنثني

عنها الخيالات يحترقن انفعالا

و عناد أعيا البطولات حتّى

رجع الموت عنه يشكو الكلالا

موكب من مشاعل إنطفى الحسّاد

من نفخه وزاد اشتعالا

و تدلّت أضواؤه كالعناقيد

فأذكت في كلّ عين ذبالا

وتملأ ثوّار " صنعا "هداه

فاستطاروا يحرّقون الضلالا

و التقوا يغسلون بالنار دنيانا

و يمحون بالدم الأوحالا

وأضاءوا و اللّيل يبتلع الشهب

و أمّ الهلال تطوي الهلالا

فتناغى و مض المآذن : ماذا ؟

أيّ فجر أشتمّ فيه " بلالا " ؟

ووراء الحنين شعب مسجّى

ملّ موت الحياة ؛ ملّ الملالا

و الرؤى تسأل الرؤى كيف ضجّ

الصمت ؛ و استفسر الخيال الخيالا

من أطلقوا كصحو نيسان يكسون

الربى الجرد خضرة و اخضلالا

و مضى الثائرون يفدون شعبا

يتدّون باسمه الآحالا

كالقلاع الجهنّميات ينقضّون

يرمون بالجبال الجبالا

و يشبّون ثورة رمت التاج

و هبّت تتوّج ؟ الأجيالا

و مشت و الشروق في خطوها الج

بّار ، ينثال في الدّروب انثيالا

و مددنا المنى فكانت عطاء

سرمديا تجاوز الآمالا

فطفرنا إلى الحياة كموتي

فعتهم قبورهم ؟ أطفالا

و بدأنا الشوط الكبير و أعددنا

لأحداثه الكبار ؟ جمالا "

و اهتدينا به فكان دليلا

و أبا يحمل الجهود ؟ الثقالا

و بلونا فيه أخا لم تزده

لهب الحادثات إلاّ صقالا

ودروب الكفاح تنبيك عنه

كم طواها و أتعب الأهوالا

و ثنى الموت في " القناة " و ألقى

في أساطيله الحريق ؟ ارتجالا

ورمى الغزو و الغزاةى رمادا

تخبر العاصفات عنه الرمالا

و فلولا تكابت الروح فيها

مثلما تكبت العجوز السعالا

لا تسل " بور سعيد " و اسأل عداه

كيف أدمى اللّظى وجال وصالا

و تحدّى الردى الغضوب و "مصر "

خلفه تسحب الذيول اختيالا

و انتظار الفرار و النصر وعد

يحتمي يدني ؟ المحالا

و الضحى يرتدي رداء من النار

و يرخى من الدخان ؟ ظلالا

و منايا تمضي و تأتي منايا

و قتال دام يثير ؟ قتالا

و سؤال يمضي و ما من جواب

و جواب يأتي يعيد السؤالا

فإذا " ناصر " يقود تلالا

من شباب القوى تدك تلالا

و جحيما تحتلّ أجساد من جاءوا

يرمون عنده ؟ الإحتلالا

و أباه لا يعتدون و يهدون

إلى المعتدي الأثيم الزوالا

و يطيرون يضفرون النجوم الخضر

" غارا " يكلّلون النضالا

و إذا النصر بين كفّي " جمال "

ينحني خاشعا و يندى ابتهالا

من " جمال " ؟ سل البطولات عنه

كيف أغرب به العدى الأنذالا ؟

فتبارت أذناب " لندن " تزري

باسمة فازدهى اسمه و تلالا

و أجادوا فيه السبابا و لكن

يحسن الشمّ من يسيء الفعالا

كيف يخشى أذيال لندن من صبّ

على لندن المنايا العجالا ؟ ؟

إنّ من تضرب الرؤوس يداه

لا يبالي أن يركل الأذيالا

يا لصوص العروش عيبوا " جمالا "

واخجلوا أنّكم قصرتم و طالا

فسقطّتم على الوحول ذبابا

و سما يعبر الشموس مجالا

و اكتلمتم نقصا وزاد كمالا

و مدى النقص أن يعيب الكمالا

فبنى أمّة وشدتم عروشا

خائنات تبارك القتالا

و قصورا من الحنا مثقلات

بالخطايا كالعاهرات الحبالى

فسلوا عنكم اللّيالي السكارى

و الحسان المدلّلات الكسالى

و ضياع الحمى و ما لست أدري

و دنايا شتّى عراضا طوالا

لا تضيقوا فإنّ للشرف العالي

رجالا و للدنايا رجالا

لا تضيفوا "إنّ العروبه تدري

من " جمال " و تعرف " السلالا "

بطل الثائرين وافى أخاه

و البطولات تجمع الأبطالا

أخوان تلاقيا فاشرأبّت

" وحده "ك العرب تنحر الإنفصالا

فاهتفي يا حياة إنّا اتّحدنا

في طريق المنى وزدنا اتّصالا

و التقى " النيل " و السعيدة جسما

صافحت كفّه اليمين الشمالا