تخطَّ إلى المحتوى

ولقد أطل على الملا عيواظ

الكامل

٢٤ بيت

الهجاء

ولقد أَطَلَّ عَلَى المَلَا (عِيْوَاظُ)

تَيْسٌ تَجَمَّعَ حَوْلَهُ الأَوْشَاظُ

يَحْمُونَهُ مِنْ كُلِّ خَصْمٍ غَاضِبٍ

وَكَأَنَّهُمْ لِنِصَالِهِ أَرْعَاظُ

خَرِقٌ غَبِيٌّ أَحْمَقٌ لا يَرْعَوِي

عَيَّتْ بِوَصْفِ غَبَائِهِ الأَلْفَاظُ

فَإِذَا تَفَلْسَفَ مُطْلِقًا لِنَبِيبِهِ

مُتَفَاخِرًا وَكَأَنَّهُ لَظْلَاظُ

وَلَطَالَمَا نَطَقَ الكَلامَ مُثَأْثِئًا

لِيُصَفِّقَ الجُهَّالُ وَالأَفْظَاظُ

وَإِذَا تَنَحْنَحَ لِلْقَطِيعِ مُضَأْضِئًا

تُحْنَى الرِّقَابُ وَتَغْمُضُ الأَلْحَاظُ

وَبِهِ تَغَنَّى كُلُّ جَدْيٍّ شَاعِرٍ

وَتَحَذْلَقَ الخِرْفَانُ وَالوُعَّاظُ

قَالُوا أَتَتْهُ مِنَ السَّمَاءِ رِسَالَةٌ

فَلِمِثْلِ هَذَا يَحْفَظُ الحُفَّاظُ

حَتَّى ظَنَنَّا جَازِمِينَ بِأَنَّهُ

فِي المَوْسِمِ الآتِي يُقَامُ عُكَاظُ

كَالْعِيرِ أَتْعَبَهَا الْمَسِيرُ يَقُودُهَا

حَادٍ عَلَتْهُ غُبْرَةٌ وَغِنَاظٌ

فَإِذَا تَأَفَّفَتِ المَعِيزُ أوِ اشْتَكَتْ

حَامِي الحِمَى مِنْ فِعْلِهِمْ يَغْتَاظُ

يَبْدُو كَقِرْدٍ قَدْ تَحَرَّقَ ذَيْلُهُ

حَوَلٌ أَصَابَ عُيُونَهُ وَجِحَاظُ

وَيُبَرِّزُ القَرْنَيْنِ مِثْلَ عَرَنْدَسٍ

وَيَؤُزُّهُ مُتَمَلِّقٌ لِعْمَاظُ

يُزْجِي الجَحَافِلَ وَالجُيُوشَ لِقَتْلِهِمْ

فيَقُودُهَا صُفْرُ الوُجُوهِ غِلَاظُ

وَكَأَنَّ "هُولَاكُو" يَعُودُ مُجَدَّدًا

وَبِهِ تَفَاخَرَ سُوقَةٌ وَجِعَاظُ

فَيَقُولُ لا تَرْحَمْ قَطِيعًا سَيِّدِي

فِيهِ عَمِيلٌ خَائِنٌ جَوَّاظُ

فَإِذَا بِهِ جَمْعُ النِّيَامِ تَأَثَّرُوا

سَيَحِلُّ مِنْ بَعْدِ الكَرَى إِيقَاظُ

هَرْجٌ ومَرْجٌ قَدْ يُشَتِّتُ شَمْلَنَا

هَلَعٌ يُصِيبُ ذُيُولَنَا وَكِظَاظُ

أَنْزِلْ عَذَابَ الهُوْنِ فَوْقَ إِهَابِهِ

جَمْرٌ يُحَرِّقُ جِلْدَهُ وَشَوْاظُ

لِيَكُونَ لِلْبَاقِينَ أَفْضَلَ عِبْرَةٍ

فَهُوَ المُجَرِّبُ قَدْ أَتَاهُ لَمَاظُ

رَدَّ المُحَرِّضُ يَا رفاقُ ألا اصبروا

وتَحَمَّلُوا وَتَذَكَّرُوا مَنْ فَاظُوا

يَا قَوْمُ إِنْ ظَفِرَ التُّيُوسُ بِأَرْضِكُمْ

شَتُّوا عَلَى أَحْلامِكُمْ وَاقْتَاظُوا

أَخْشَى عَلَيْكُمْ مِنْ نَصِيحَةِ حَاقِدٍ

أَوْ أَنْ يُفَرِّقَ جَمْعَكُمْ تِلْمَاظُ

لا تَضْعُفُوا أَبَدًا وَلا تَسْتَسْلِمُوا

مَا خَابَ مِنْ نَيْلِ المُنَى مِلْظَاظُ