يا فتاةَ النورِ رِقِّي
وارحمَي زَفرِي وشَهْقِي
أنا حُرٌّ صارَ عبدًا
غيرَ توّاقٍ لعِتْقِ
أنتِ يا نورا سحابٌ
وأنا الظمآنُ فاسقِي
أنتِ يا نورا حجابٌ
وأنا المسحورُ فارقِي
حِرتُ في حسنِكِ حتَّى
كدتُ أنْ أفقدَ نُطْقِي
ثم فاضَ الشعرُ في وصفكِ
حتّى ذابَ حَلْقِي
لا أرَى أجملَ مِنْ نورا
بِخَلقٍ أو بِخُلْقِ
لم أعُد أعجَبُ مِنْ أنْ
تُسْعِدِي مِثلِي وتُشْقِي
رَبّةَ الأنوارِ رُحمَى
رقَّتِ الحالُ فَرِقِّي
صدِّقِينِي إنَّ قَولِي
ليسَ فيه غيرُ صِدقِ
لَمْ أرَ الباطلَ يومًا
منذ أنْ أصبحتِ حَقِّي
أنا أغْنَى الناسِ يا نُورا
إذا أصبحتِ رَزقِي
فدعينا نُصبحُ الأبطالَ
في قصّةِ عِشْقِ
لا أرَى مَنْ يَسْتَحِقُّ
الخُلدَ إنْ لَمْ تَسْتَحِقِّي