تخطَّ إلى المحتوى

مرحبا أميركا

غير معروف

٥١ بيت

النسيب

مرحباً أميركا

سأقدِّمُ القرابينَ تحتَ

نُصْبِ الحرّيّةِ

سأقدِّمُ الأضاحيَ احتفاءً

بالحِيْرةِ

ودفعاً للأمنيات...

صباحُ الزنوجِ يا وطني

أيّها البعيدُ أيضاً...

ها أنا عار ٍ من التأريخِ

وحمورابي عاطلٌ عن تلميعِ

مسلَّتِهِ

بينما نبوخذ نُصّر بلا جنودٍ

أو عرباتٍ،

حتّى بلا مجدٍ

منشغلٌ بتسريحِ لحيتهِ

ويحلمُ...

عارٍ من الحضارةِ

ربّما نسيتُها في بطونِ

الكتبِ

أو عندَ التماثيلِ والجرارِ

المحَطَّمةِ...

عارٍ من الذاكرةِ

هل جئتُ على الثورِ المجنّحِ؟

أم على بساطِ الريحِ؟

هي الصدفةُ إذن

أو الموجُ...

جيناتي الوراثيّةُ مُحمَّلةٌ بالطينِ

وعقلي مجلودٌ بسياطِ الوطنِ...

كيفَ سأُدخِّنُ مساءً مع الهنودِ الحُمْرِ

و((رياض أحمد)) يئنُّ ويئنُّ...؟

/.. بِحشاشتي سهمك مضى

وعُگْبَكْ عَلَيْ ضاگ الفَضا../

أيّها الجنوبُ

سأرسمُكَ عند حدودِ أريزونا

سأُطلقُ اسماءَك ثانيةً

عسى أن تفقسَ في لحظةِ

حنين...

سأُطعِّمُ الصُبّار بالنخيلِ

ربّما يُولَدُ ((الهورُ)) من جديدٍ

ويرتفعُ القصب ...

هنا لا يوجدُ ناي

أو ((خضر إلياس))

يهبَ رئتيهِ للفضاءِ

هنا لا شيءَ

وكلُّ شيءٍ ...

أيّها الجنوبُ ...

هنا جنوبٌ آخرُ

يُغنّي،

هنودٌ بلا ريشٍ

وإسبانٌ بلا گيتارٍ

وعراقيّون بلا وطنٍ ...