مَضَتْ في كعبِها حِنّاءُ منْ طرفِ المواعيدِ
تُباري الأرضَ في خطوٍ على رقصِ المزاميرِ
فَترمي منْ جدائلِها بقايا الشَّمسِ والقمرِ
وَيتبعُها فراشاتٌ وأضواءٌ وعطرٌ منْ أزاهيرِ
ونحو النّجمِ مسراها ومعراجٌ
لكونٍ غير أكوانٍ عرفنَاهَا
عليها من حبابِ الكبرِ ألوانٌ
وفستانٌ حسدنَاهُ
وبرقُ العزِّ يَمنعُهَا على ومضٍ وإجلالِ
غراميْ كُنتُ أَخفيهِ
وَأَشقى في نواديهِ
أُنادي الصّمتَ أَرجوهُ
وَأَعدو في روابيهِ
أُمَنِّيْ النَّفسَ بالوصلِ
لأَنِّي في نواصيهِ
يَضِيعُ اللّحنُ في فنِّي
وَفنِّيْ منْ حواشيهِ
فليتَ الكبرَ يجفُوهُ
فَأَغفو في خوافيهِ
على وعدٍ بتخضيبٍ
لِخدٍّ كُنتُ أُرضيهِ
بِلثمٍ أَوْ بِتَرنيمِ
وَمُلكٍ منْ أقاصيهِ
إلى مُلكٍ على نهرٍ
على فجرٍ أُناديهِ
أَيْنَ مِنْ عَيْني حَبِيبٌ سَاحِرٌ... فِيْهِ نُبْلٌ وَجَلاَلٌ وَحَيَاءْ
وَاثِقُ الخُطْوَةِ يَمْشي مَلِكاً... ظَالِمُ الحُسْنِ شَهِيُّ الكِبْرِيَاءْ
عَابِقُ السِّحْرِ كَأَنْفَاسِ الرُّبَى.سَاهِمُ الطَّرْفِ كَأَحْلاَمِ المَسَاءْ
مُشْرِقُ الطَّلْعَةِ في مَنْطِقِهِ... لُغَةُ النُّورِ وَتَعْبِيْرُ السَّمَاءْ
أَلا يا واثقَ الخطوِ
أَتاكَ الحسنُ في سحرٍ
فضلَّ النَّاسُ في الحُسنِ
وغابتْ أنجمُ العطرِ
على شالٍ نُراعيهِ
وغارتْ منكِ أَنوارٌ
غزالاتٌ على دربِ الهوى ضاعتْ
إذا ما الدَّربُ ناداكِ
أَضَعتِ الرَّوضَ في رسمٍ
وألحانٍ وفي العطرِ
وضاقَ الحسنُ منْ حُسنٍ
كساكَ الهمسَ إجلالا
وَباتتْ في مُحيَّاكَ
حكاياتٌ لِعشَّاقٍ وأحلامٍ بنيناها
ألا يا واثقَ الخطوِ
أَراكَ الآنَ مُزدانا
بِأَصدافٍ وَألماسٍ
كثيفِ الضّوءِ فَرحانا
تَعَاليْ زهرةَ الوادي
نَغُضُّ الطَّرفَ عن ماضٍى
وَنمضيْ في مشاويرٍ
علينا الغيمُ والنُّورُ
بساتينٌ، بساتينُ
حوالينا براحُ العشقِ منثورُ
لدينا منْ أَقاصيصٍ
رواياتٌ كتبناها
أفانينًا، أفانينا
بلونِ الوردِ أمطارا
تَفُوقُ البّحرَ إبحارا
إلى وكرٍ غزلناهُ
بكفِّ العشقِ والرُّوحِ
رياحينًا، رياحينا
وَصمتُ اللّيلِ يطوينا
بساتينًا، بساتينا