يا أُمَّ غفرانَ سوءُ الحال أعياني
هاتي القراطيس أُطليها بأشجاني
يُمناك تحضن بدرًا دونه سُحُبٌ
سوداءُ تخفي جمالاً فيك رباني
لا تُطرقي هكذا والرأسُ مسدلةٌ
كفاك صمتًا فقد هيَّجت أحزاني
يا أختَ علاّنَ هل أرضعتِهم لبنًا
أم أُرضعوا معه آياتِ قرآن
يا أمَّ أربعةٍ كنا نداعبهم
كانت لنا معهم ساعاتُ رِضوان
في كلِّ أمسيَّةٍ كانت سعادتهم
إذ كان مطلبُهم ألعابَ صبيان
كنا نوفِّرها إذ كان قيمتها
في سوق حارتنا قرشٌ وقرشان
قد زادني الله من خيرٍ ومن نعمٍ
فضلُ الإله لعمري دائمٌ داني
لكنَّ مهبطَ وحيِ الله محتجَزٌ
مَسرى النبيِّ وأيمُ الله أبكاني
هذا المكان له قدسيَّةٌ فرضَتْ
فكانَ من حقدهم حرقٌ بنيران
قد أشعلوا النار في الأقصى وما فتِئوا
تخطيطُهم دائمًا تَتْبير بنياني
هَدْمُ البيوت وقتلٌ في مرابعنا
مستوطنٌ غاصبٌ في أرضنا راني
هذي حقوقيَ في أرضي قد اغتُصِبتْ
يُراد منِّيَ فوق الأرض فدّاني
وإنْ تألَّمتُ من أفعالهم غصبتْ
كلُّ العواصم، كلُّ الكفر عاداني
هذي حقيقةُ قولي لست مفتريًا
هلاّ يليق بنا أن نُكرم الجاني
قال الشبابُ ألا أمّاه يا أبتي
لا أرتضي ترفًا فاللهُ ناداني
هيّا اتركوني فمُرُّ العيش أطيب لي
هل تألمون وعينُ الله ترعاني؟