تخطَّ إلى المحتوى

إن لم تكن من نمير العلم تنتهل

غير معروف

١٤ بيت

المتفرقات

إن لم تكن من نمير العلم تنتهلُ

أبنتَ عنكَ المعالي أيها الخَمِلُ

دعِ الهوى ودعِ الآرامَ ناحيةً

إلى متى أنتَ في جمر الهوى ثَمِل

ترجو السعادةَ في الدنيا بلا نَصَبٍ

ومن يكن هكذا قد فاته الأمل

إن السعادة في الدارين تدركها

مهما تكن بإزار العلمِ تشتمل

فإن أردتَ حياةَ الدهرِ خالدةً

ذكراكَ في صحف التاريخِ تنتقل

انصَبْ فداك أبي في العلم مجتهدًا

فذا السبيلُ الذي بالفضل يتّصل

انظر إلى فضل أهل العلم كيف غدا

إلى القيامة فيه يُضرَب المثل

هذا مقامهمُ الأعلى علا شرفًا

ورتبةً لهمُ من دونهم زُحَل

لو أن بعد رسول الله من رسل

لا ريب أنهم من بعده الرسل

أموا الورى في التقى راموا العلا فعلوا

أحيوا سبيل الهدى والعلم إذ عملوا

وحكمة لو بدت في معشر سلفوا

لم يعم أبصارهم عن رشدهم هُبَل

والعلم والحلم والمعروف ديدنهم

من حيث لم يلههم مالٌ ولا خول

أفنوا حياتهمُ في جنب ربهمُ

ما فرَّطوا ساعةً أو صدّهم شُغُل

هذي صفاتهمُ إن كنت تطلبها

فاسلكْ سبيلهمُ واعدل إذا عدلوا