ويحسبُ أنني حمقاء جدا
وأن كلامه قد كان شهدا
ويُسرفُ في الحديث لعل قلبي
يحنُّ على الذي قد مات وجدا
ويصرخ لو ترين اليوم دمعي
وكيف يشقُّ لي كالسيف خدّا
ويا أحلى النساء أنا سجينٌ
أصيرني الهوى مذ جئتِ عَبْدا
ويا أحلى النساء أنا جريحٌ
ويا أغلى النساء أعيش فردا
وما بصري بِبُعدك في عيوني
ولي جسد ببعدك هُدَّ هَدّا
ولو شَعرتْ بأشواقي الليالي
لغُمَّ سوادها وازداد مدّا
فلو نَظَرتْ عيونك في جحيمي
لصار سَمومها طيبا وبردا
ولو مسحت يداك على قبوري
لقام مَواتها ليعيشَ خُلدا
ويحسب أنني أُهدي فؤادي
لكل مغامر قد شاء وِدّا
وما نيل الغرام بمستحيلٍ
ولكن من أراد يَهدُّ سَدّا
وما عَميَتْ عيون الغيد عمنْ
تأجج حبه أو كان رعدا
وما صَدَقَ الهوى في القلب إلا
سمعت له مزاميرا ووِردا
ومن عَشقَ الجميلة فاح طيبا
وجاء مُزينا للجيدِ وَردا