قلْ لليالي: ما أردتِ فاصنعي
إنَّ الذي أبليتهِ لم يرجعِ
من الشبابِ فأجدي أودعي
وأنتِ قدْ أودعتِ شرَّ مودعِ
تقرحٌ في بدني وأضلعي
وضعفُ صُلبي واشتِكاءُ أخدعِي
بوجعٍ نظيرهُ لم أيجعِ
ما في يا عاذلُ من مُستمتعِ
أنحلني كرُّ الليالي الرجعِ
تسعينَ قدْ وصلتها بأربعِ
ويحكِ كُفي عنْ ملامي واربعي
وحقِّ ما ألقي إليكِ فاسمعي
إني لوْ عُمرت عُمرَ الأصمعي
وعُمرَ لُقمانَ وعُمرَ تُبعِ
ونسرِ لقمانَ الهجفِّ الأقرعِ
ما كانَ بدُّ من تبوي مضجعي
في عرضِ شبرينِ وخمسِ أذرعِ
في مضجعٍ ساكنه لم يهجعِ