ألا حيِّ الطلولَ «بذي السَّيالِ»
وكفكفْ غَربَ مدمعك المُذالِ
وبانِهِمَاذَ من ليْلاك مغنًى
جميلاً صار مسلوب الجَمال
وربعًا من أُمَيْمةَ قد عفاه
لدى «بلْشَانَ» تردادُ الشِّمال
ومن «بيرِ الوئام» بدتْ رسومٌ
تُهيج جوى الشَّجِيْ بعد اندمال
ومغْنى «المالكيّةِ» حَيِّ واربَعْ
بربعٍ «بالغدير» «فنِجْدِ فَالِ»
مغاني «زينبٍ» إن يسْلُ عنها
أسيرُ هوًى فإنِّي غيرُ سالي
ولا تقبل لعيْنك إن تبدَّت
لها دورُ «المنار» سوى انهمال
وعارٌ صَوْنُ دمعك عند ربعٍ
«ببير الشمس» «أو بئر الهلال»
ومغنًى لاح ب«الجَمَّا» ومغنَى
«تلالِ النصف» من بين التلال
وسُحَّ غَربَ جفنك بين دُورٍ
لدى «بير السلام» بالابتذال
و«تَنْدَكْسَمَّ» إنْ تمرُرْ عليها
فقَضِّ حقوق أربُعِها البوالي
ألا فاخلعْ عِذار الجفن فيها
ودُرْ بين الأباطح والرمال
فذي الأطلال تبدو كاللآلي
أو الأىام من بين الليالي
وأسقاها بلا سرَفٍ ومنٍّ
من الوسميِّ منحلُّ العزال
ألا ياخِلُّ، ويَحك لا تَلُمْني
فلم يك باديًا لك ما بدا لي
فإنْ تَكُ يا عذولُ خليَّ بالٍ
فما بالي من البلبال خالي
فصَوْنُ الدمع عن تلك المغاني
لدى المشتاق من شرِّ الخصال
ألم تك مربعًا لأجلِّ حيٍّ
من الخَمس الأفاضل ذي طلال
فبالمختار والمختار طالت
بأدنى مجدها شُمُّ الجبال
فذي آل السعيدِ بدا سناها
على ضوء الكواكبِ ذا تلال
قَفَتْ أعقابُهم أسلافَ خيرٍ
كما تُحذى النِّعال على النِّعال
فروعُ المجد قد طابت أصولاً
«أبيُّ» الضَّيم والبدرُ «اليدالي»
وذا القَبَبُ المنيب وذا خشوعٌ
بحَلْي العلم والعرفان حال
نوادٍ في المواكب حِلْيُ جِيدٍ
وأقمارُ الدجى وشذى الغوالي
لهم قصَبُ السِّباق بكل شأوٍ
وسهمان المفاز لدى النضال
حووا أدبًا يروق وطودَ حلمٍ
وأخلاقاً أرق من الزلال
وأفكارا سوالب بالمعاني
من التوقيع والسحر الحلال
وهم أهل المفاخر والمزايا
وتأسيس المآثر والمعالي
وإبراز الخفيِّ من المعمَّى
وحل المشكلات من الشّكال
وإسداء الجميل من الأيادي
بلا منٍّ يشين ولا ملال
ثمال للضريك إذ بَرَتْهُ
شواهين المجاعة والعيال
وأم للوفود إذا رمتهم
سهام الدهر بالداء العضال