تخطَّ إلى المحتوى

ورد الكتاب فيا له من وارد

الكامل

٢٠ بيت

المديح

وَرَدَ الكتابُ فيا لَهُ مِن وارِدٍ

بلَّ الصَّدى مِن قلبيَ الحرّانِ

قَد قُمتُ إجلالاً لهُ لمّا أَتى

وجعلتُهُ يا صاحِ نُصبَ عِياني

ودرستُهُ يومي وسائرَ ليلتي

شَوقاً إليكَ دراسةَ القُرآنِ

فكأنَّهُ زهرُ النُّجومِ نظَمتها

في كلِّ سطرٍ أو فريدُ جُمانِ

أو عِقدُ غانِيةٍ حَلا في جِيدِها

ما بينَ ياقوتٍ إلى مَرجَانِ

أَو مثلُ أنفاسِ النَّسيمِ إِذا سَرى

يُهدِي أحاديثَ النَّقا والبانِ

يا مَن ترحَّلَ في طِلابِ مَعاشِهِ

ناءٍ عَن الأهلينَ والأَوطانِ

عِش ما تَشاءُ مُنعَّماً في ظلِّ من

ضَرَبُوا القِبابَ على أَبي زَيدانِ

مَشتاهُمُ بطنُ الصَّخيرِ منَ الحِمى

ومَصيفُهُم في قلعَةِ الدِّيوانِ

قومٌ لهم في كلِّ حيٍّ نعمةٌ

كالغَيثِ يسقي سائِرَ البُلدانِ

مسَحَ الإِلهُ على النَّوَاصِي مِنهُمُ

فهُمُ الملوكُ بِمسحةِ الرَّحمنِ

وإِذا مدحتَ وليدَهُم في مهدِهِ

أعطى التمائِمَ ضاحِكَ الأَسنانِ

واللَّهِ لولا أَن يقُولُوا شاعِرٌ

وَالشِّعرُ يُزرِي بالفَتى الرَّبَّانِي

سَرَّحتُ طَرفِي في رِياضِ مَديحِهِم

وَتَركتُهُ يجري بغَيرِ عِنانِ

ثُمَّ انثَنَيتُ مُتَرجِماً عَنها وَلي

فيها لِسانٌ بارِعُ التِّبيانِ

أَمليتُ حتَّى ملَّتِ الأَقلامُ مِن

طُولِ المَسيرِ عَلَى ظُهوُرِ بَنانِ

حتَّى إِذا لم يبقَ طِرسٌ أَبيَضٌ

أَقبلتُ أُملِيها عَلى الحِيطانِ

هَذا وإِنِّي ما بَلغتُ عَشِيرَ ما

حازُوهُ مِن حُسنٍ وَمِن إِحسَانِ

لَكِن سَأَشكرُهُم عَلى طُولِ البَقا

حتَّى يُغَيَّبَ في الثَّرى جُثمانِي

فَعَلَيهِمُ مِنّي السَلامُ تَحِيَّةً

تَغشاهُمُ بالرَّوحِ والرَّيحانِ