وددت موتا بهذا اليومِ ثمّ غدا
أحيى فأشهد من أبكى ومن سُعِدا
ومن يشيِّعُ جثماني وأدمعه
تجري ومن ببكاءٍ ظلَّ مقتصدا
ومن يغسلني والدمع منه على
وجهي تساقط مثل السيل وارْتعدا
ومن يعلِّق في جدران غرفته
مؤطِّراً صوري لم ينسني أبدا
ومن سيلثم ثوبي كلّما انْفتحتْ
خزانتي ويواري الحزن مجتهدا
ومن تراه سيرثيني بقافيةٍ
يبدي مناقب حسني للورى عددا
ومن سيأتي يعزي الأهل إن نصبوا
خيامهم فيه أحزانٌ لمن فُقِدا
ومن إذا طُويت تلك الخيامُ وقد
غاب الفقيد عن الأذهان وابْتعدا
طول السنين ببعض الليل يذكرني
لا في ثلاثة أيامٍ كمن شردا
ومن إذا جلسوا في مجلسٍ عهدوا
به جلوسي أذاب القلب إن قعدا
فيسبل العبرات الطرفُ منه وما
عيناه تقوى بإخمادِ الأسى اتَّقدا
ومن سيدعو ليَ الرحمان في ظلمٍ
إن مدّ كفاً إلى الغفارِ أو سجدا