تخطَّ إلى المحتوى

زبد الكلام شدا بها الخطاب

غير معروف

٢٤ بيت

المتفرقات

زبَدُ الكلام شدا بها الخطابُ

وحوى الوصية - للأنام - كتابُ

دُررٌ تُقلدُ مَن يُطالعُها السنا

في جوفها الأخلاقُ والآداب

صيغتْ بكل بلاغةٍ وفصاحةٍ

ولها - لكل بصيرة - أسباب

وأعارها (الخطاب) تجربة سمتْ

فسما - بها - الأعجامُ والأعراب

واختارها (البُستي) بين فصوله

فله - على ذا الاختيار - ثواب

في (روضة العقلاء) خيرُ وصيةٍ

تسمو بقوم – للرشاد - أنابوا

واستمسكوا بالحق وفق أدلةٍ

وإلى المهيمن أخبتوا ، فأصابوا

و(ابن المُعَلى) في الوصية لم يدعْ

لمغالطٍ قولاً ، فليس يُعاب

هي مَوردُ الآباء إن ساد الظما

هي بلسمٌ - يُشفي الورى - وشراب

هي منهلٌ يَروي ، وراحة رائح

هي غادة يسعى لها الخُطاب

حوتِ النصائحَ لا حدود لوصفها

يسمو لها الإطراءُ والإعجاب

هي منهجُ الآباء في إرشادهم

أبناءهم إن أخطأوا ، أو خابوا

والنصحُ أثمن ما علمتُ هدية

يسخو - بها - الآباءُ والأحباب

وشعيرة هذه النصيحة مِن شعا

ئر ديننا ، إن النصيحَ مُثاب

وتكون أوقع مِن أناس جربوا

هذي الحياة ، وفي التجارب شابوا

لم يهزلوا - في الجد - إن هزل الورى

والهزلُ لا ترقى به الألباب

وتعلموا من كل أمر عايشوا

وكلامهم ألفاظه إطراب

ورأيت - في هذي الوصية - نفحة

طهرية ، ولها التقى جلباب

بدأت بتوحيد الإله وذكره

فأعان - من يشدو بها - الوهاب

أوصت ببعدٍ عن محارم ربنا

إن الذى يسعى لها مرتاب

ثم استهلت بالتخلق بالهُدى

إن الهُدى - لمَن اتقى - مِحراب

واستحسنتْ خلق التواضع مَنهجاً

ولمَن تواضع يبسمُ الترحاب

وتوشحتْ بالجد يَدمغ حرفها

وهل المُجدّ تنال - منه - صِعاب؟

وحوت مِن الرُشْد الكثير ، فنصّها

كل الذى يدعو إليه صواب