تخطَّ إلى المحتوى

لماذا تثير حروفك نزف حروفي

غير معروف

٣٠ بيت

المتفرقات

لماذا تثير حروفُكَ نزفَ حروفي

وتقفز تنبض مثل عروقي

لتسكنَ نهرَ دمائي

تأنّى فمازال في الصبحِ دفءُ الشموسِ

ومازال وجهُك بدرَ المساءِ

لماذا تحسّ بركضٍ وراءكْ

ومن قال إنّ حروفَك ماتت لتُنبَشَ عنها القبور

وإن كان بالشعر داؤك فاشكر ملياً لربّ السماءِ

غراسُك في تربة الشعرِ تنمو

تكاد تطول النخيل

وتطرح في الصيف نسماتِ حبٍ

وتطرح دفأً بفصل الشتاءِ

غراسك في تربة الشعرِ

تترك حقلك جنة حبٍ ونهر ضياءِ

لماذا أحسّ كأنكَ جئتَ تلملم أحلى الغراسِ

لتغرس بذر المآسي

وترفع كفك ذي بالوداعِ تفتش عن دمعةٍ من مواسِ

تمهل أيا مبتلىً بالجمالِ وغنّي

فما أطيب الشعر حين تقولُ

وما أروع اللحن عند الغناءِ

تمهّلْ وعشْ للحروف البديعةْْ

فما زلتُ أحسب فطنة قلبك أكبر من همزات النميمةِ

أكبر من مفرداتِ الوقيعةْ

وأحسب صاحب درب الكرامِ كريماً

فلا تترك الدرب درب الإخاءِ

تمهل فجدران بيت أخيك تناديك: أقبل

ويهتف في صحنها معشر الشعراءِ

: تمهل ولا تتعجلْ

فكفُّ أخيك تُمَدُّ لكفِّك بالحبِّ.. أقبلْ

ومثلكما أهل كلِّ وفاءِ