تخطَّ إلى المحتوى

نشء الكنانة أنت نعم الداعي

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

نَشْءَ الكنانةِ، أنتَ نعمَ الداعي

فاقرَعْ بصوتك كلَّ سْمعٍ واعِ

اجهَرْ بصوت الحقِّ. ضلَّ الحقُّ في

هذا الزمان منافذَ الأسماع

أطلْقهُ آونةً بآذان الحمى

كهزيم رعدٍ، أو زئير سباعِ

واصدَحْ به حينًا على أدواحه

لحنًا كلحن حمامه السَّجَّاع

صوتُ الشباب مبرَّأ كضميره

من كلِّ شائبةٍ وكلِّ خِداع

نشءَ الكنانة، أَنت أنت ذراعُها

لا خيرَ في جسد بغير ذراع

وعلى يديك إذا شكا شاكي الحمى

برءُ السقيم به من الأوجاع

الريفُ ويحَ الريف يدعوكم إلى

إنقاذِ مرضَى جاهلين جِياع

إنّ الشبابَ تحضُّرٌ وتوثُّبٌ

ليس الشبابُ بلذَّةٍ ومَتاع

إنْ لم يُعدَّ المرءُ فيه نفسَه

لغَدٍ، أضاع العُمْرَ أيَّ ضيَاع

لا يخدعنَّكم الشبابُ؛ فإِنه

ليَمُرُّ مثلَ البرق في الإسراع

أنتم جنودٌ للحمى فتشجَّعوا

فالنصر لم يُكتَبْ لغير شُجاع

أقسمتُ، ما اعتَدَّ الشبابُ بعُدَّةٍ

كصحيفةٍ في كفِّه ويراع

والعلم زادٌ ليس منه قناعةٌ

بل فيه تُحمدُ كثرةُ الأطماع

ابنُوا على أسُسِ الفضيلة مجدكم

تبنون مجدًا ليس بالمتداعي

ما خيرُ علم لم يُزَوَّدْ ربُّه

بكريم أخلاقٍ، وحُسْنِ طِباع؟

أو ما رأيتَ العلمَ ينقُضُ ما بنى

ويُهدِّدُ العُمران بالإشعاع؟

إني لأبرأُ من شباب عابثٍ

رِخو إلى غير المكارم ساع

إن يدعُهُ داعي الهوى لبَّى، وإِن

نصح النصوح له فغيرُ مُطاع

الشعبُ بالأخلاق ينهض. إِنَّها

جَيْشًا: هجومٍ للحمى ودِفاع