ما الصبرُ إلا كتابٌ كان موقوتا
محاه داعي النوى لما تناءَيْتَا
بوابلٍ من دموعٍ لا يُرقرقه
سواك يا من على قلبي تولَّيْتا
جرى فجرَّ من الأجفان لؤلؤه ال
مُبْيضّ يا عَنميَّ الخدِّ ياقوتا
ليت الحياة ثنت عني أعنَّتها
ولا ثنت لك ساعاتِ النّوى ليتا
لقد غدوتُ وأيمُ اللهِ يا سكني
أرى الضحى كفناً والليلَ تابوتا
فَصِلْ وصُنْ رجلاً حيّ اللثام يرى الشْ
شَيخَ الوقور إذا جافاك علفوتا
أين اليمينُ وما آليت يا أملي؟
يا ليت ما كنتَ يا مولاي آليتا
كيف السَّبيلُ لوصلٍ ما رنوتُ له
إلا رأيت له في النَّجم تثبيتا؟
وشمّ وردةَ خدٍّ صانها خدمٌ
من مقلتيك يردّ الليثَ مبغوتا
وحقِّ ما ملكت عيناك من حَوَرٍ
أخزى وأخجل هاروتاً وماروتا
ما ناب طيبُ الصَّبا عن طيبِ فيك ولا
شَمَمْتُ بعد شذاكَ المسك مفتوتا
ولا رأيت رياضَ الشام يانعةً
إلا توهّمتُها بِيداً سباريتا
فاقبلْ لعودة إقبالي بناظرةٍ
تركيَّةٍ تركت لي في الهوى صِيتا