تخطَّ إلى المحتوى

دع عنك سيفك وانبطح ياعنتره

غير معروف

٢٧ بيت

المتفرقات

دَعْ عَنْكَ سَيفَكَ وَانْبَطِحْ ياعَنْتَرَهْ

لَمْ يَبْقَ بَعْدَ الْيَومِ لِلدَّمِ مَفْخَرَهْ

وَدَعِ الْأَصائِلَ في مَضارِبِ عَبْسِها

لَيسَ الْأَعارِبُ مِنْ رِجالِ الْعَسْكَرَهْ

مَا السَّيفُ ما شِعْرُ الْحَماسَةِ وَالْفِدا

كُلُّ الْكَلامِ عَدا الْمَدافِعِ ثَرْثَرَهْ

مَا النَّفْطُ ما خَيرُ الرَّوافِدِ وَالرُّبى

أَرْضٌ يَبابٌ وَالنُّهى مُسْتَعْمَرَهْ

مَا الدّينُ ما أَصْلُ الْعُروبَةِ مَا الْهُدى

دارُ السَّلامِ إِلى الْجَزائِرِ مَقْبَرَهْ

بَلْ لَا الْعِقالُ وَلَا الْعَمائِمُ لا وَلا م

الْأَقْلامُ لَيسَ سِوى مُجَرَّدِ مَنْظَرَهْ

قَبِّلْ أَيادي الْفاتِحينَ تَذَلُّلاً

وَارْكَعْ كَمَهْزومٍ يَرومُ الْمَغْفِرَهْ

وَاسْجُدْ لِأَصْنامِ الْغُزاةِ تَعَبُّداً

وَاقْبَلْ بِما يَقْضي زَعيمُ الْغَشْمَرَهْ

فَالْقُدْسُ بِيعَتْ وَالشّآمُ جَريحَةٌ

وَتَجَدَّدَتْ في كَرْبَلاءَ الْمَجْزَرَهْ

وَأَبو رِغالَ عُلوجُهُ في مَأْرَبٍ

إِذْ فَجَّروا في كُلِّ شِبْرٍ قُنْبُرَهْ

وَتَنادَتِ الْأَعْرابُ في كُثْبانِها

مِنْ كُلِّ فَجٍّ أَسْمَعونا الصَّرْصَرَهْ

وَاسْتَقْبَلوا رَأْسَ الْغُزاةِ لِيُعْلِنوا

صارَتْ بِلادُ الْعُرْبِ تَحْتَ السَّيطَرَهْ

عَنْ أَيِّ أَمْجادٍ تُحَدِّثُ عَبْلَةً

كُلُّ الْحَديثِ عَنِ الْمَلاحِمِ طَرْطَرَهْ

هَلْ يا تُرى في أُمَّتي مِنْ حاكِمٍ

إِلّا عَميلٌ وَالْعَبيدُ مُكَفَّرَهْ

هَلْ غَيرُعُمْيانِ الْفَتاوى وَاللِّحى

مَنْ حَدَّ لِلتَّكْفيرِفي الْيَدِ خِنْجَرَهْ

بَلْ أَوجَبوا قَتْلَ الْبَريءِ تَقَرُّباً

لَو كانَ في الدُّنْيا يُوالي حَيدَرَهْ

بَلْ جَوّزوا أَكْلَ الْأَوادِمِ في الْقُرى

في طَبْعِهمْ لِلْيَومِ تَغْلي الطَّنْجَرَهْ

عادَتْ بُطولاتُ الْعُروبِ دُعابَةً

غَبْراءُ تَغْدِر داحِساً بِالْمِحْفَرَهْ

حُكّامُنا شَلّو سِلاحَ يَمينِنا

وَلِداعِشٍ تَرَكوا قَطيعَ الْمَيسَرَهْ

ما بَينَهُمْ أَذْنابُهُمْ وَتَوابِعٌ

مِنْ فاسِدٍ أَو حاضِنٍ كَالْقَنْطَرَهْ

فَإِذا الْيَهودُ تَنَحْنَحَتْ بِرَجيعِها

ذَلَّ الْجَميعُ كما تُذَلُّ الكُنْدُرَه

ذي عَبْلَةٌ تَبْكي وَتَنْدُبُ حَظَّها

إِفْتَضَّها الْأَعْرابُ يا لِلْمَسْخَرَهْ

سَلْ أُخْتَها لَيلى وَسَلْ كَيفَ اشْتَرَتْ

يا لِلعُجابِ مِنَ الْيَهودِ الْمَعْذِرَهْ

تَدْرينَ ما صَنَعَ الْيَهودُ بِقُدْسِنا

خَلَعوا العِذارَ وَعُقْدَها وَالْجَوهَرَهْ

تَدْرينَ ما فَعَلَتْ نِسا حُكّامِنا

مَسَحَتْ حِذاءَ ترامَبٍ بِالمُخْمَرهْ

قالوا لَهُ خُذْ ما تَشاءُ وَدَعْ لَنا

جورابَكَ الْوَرْديَّ فَوقَ الْمَبْخَرَهْ

وَتَقاتَلَ الْأُمَراءُ لا في قُدْسِنا

بَلْ عَطَّروا تُبّانَهُ بِالْمَجْمَرَهْ