فَقَدْتُكِ مُنْذُ أَعْوَامٍ..
ومَا زِلْنَا
نُحَاوِلُ أَنْ نُجَمِّعَ مِنْ بَقَايَانا
مَشَاعِرَنَا
وتَسْقُطُ مِنْ أَنَامِلِنَا
كِتَابَاتٍ وَأَوْقَاتًا
ورَائِحَةً مِنَ الَّليمُونِ تَفْتِنُنَا
وتَسْرِقُنَا
عِبَارَاتٌ نَقَشْنَاهَا
عَلَى جُدْرَانِ شُرْفَتِنَا
وتَأْخُذُنَا
رِيَاحُ الشَّكِّ فِي أَحْزَانِ غُرْفَتِنَا
وتُمْطِرُنَا
خَرِيفًا فِي عَلَاقَتِنَا
وبَعْدَ غِيَابِ أَعْوَامٍ
نَعُودُ إِلَى جَزِيرَتِنَا
نُعَانِقُ طَعْمَ غُرْبَتِنَا
ونَحْضُنُ دِفْءَ عَوْدَتِنَا
وتَنْسَحِبينَ مِنْ ذِكْرَى
حِكَايَتِنَا
وأَمْضِي فِي جَزِيرَتِنَا
وحِيدًا
مِثْلَمَا جِئْنَا بِمُفْرَدِنَا
وأَسْأَلُ حُمْرَةَ الرُّمَّانِ،
إِذْ بَدَأَتْ تُغَادِرُنَا،
(أُرِيدُ حَبِيبَتِي مِنْكِ)
وأَمْضِي فِي جَزِيرَتِنَا
أُحَاوِلُ أَنْ تُفَاجِئَنِي
أَنَامِلُكِ
أُحَاوِلُ أَنْ تُلَمْلِمَ كُلَّ أَحْزَانِي
وتَحْنُوَ فِي مُغَافَلَةٍ عَلَى عَيْنِي
وتَسْأَلَنِي:
(أَتَعْرِفُنِي..
أَتَعْرِفُ جَسَّةَ الْأَيْدِي
أَتَذْكُرُ طَعْمَ أَحْضَانِي
أَتَذْكُرُ طِيبَ رَائِحَتِي
أَتَنْسَانِي؟!)
فَلَا تَرْضَى الْأَنَامِلُ أَنْ تُفَاجِئَنِي
ومَا أَدْرَكْتُ عِنْوَانِي