فتاةٌ كغُصنِ البانِ قد حيّرت فكري
تسير لتغري الناس في شارع النهرِ
هي الريم أو أبهى إذا ما نظرتَها
رُميتَ بسهم اللحظ أَوْ روعةِ السحر
إذا ما رآها القلب زاد وجيبُه
وهاجت به الأشواق من حيث لا يدري
لها مبسمٌ أشهى من الشهد لَثْمُهُ
ولَلَّثْمُ أحلى ما يكون من الثغر
عيونٌ لها بالفتك لم تك مثلها
عيونُ المها بين الرّصافة والجسر
أعوذ بربِّ الناس إن هي أقبلتْ
وطه وياسينٍ وبالشفع والوتر
فقد أوعدتني أن تفي بوعودها
وإنجازُ وعد الحر دَيْنٌ على الحُرِّ
فما أنجزت وعدًا وخانت عهودها
ومالت إلى غيري وتاقت إلى غدري
فيا جَفْنَها الوسنان رفقًا بعاشقٍ
ويا قلبيَ الولهان صبرًا على الدهر