يَا دَمْعَتِي خُرِّي وَفِيِضِي وَاسْبلِي
مِنْ جَوْفِ عَيْنِي..وَانْزِفِي وَاسْتَرْسِلِي
أَقْسَمْتُ مِنْ ضَعْفٍ وَتَيْهٍ صَابَنِي
أَنِّي سَأَحْيَا قَسْوَةً فِي مُجْمَلِ
لَنْ أَسْتَسِيِغَ الْيَوْمَ رَغْداً فِي دَمِي
حَتَّى يُنَقَّى مِنْ وَرِيِدٍ مُبْتَلِي
أَرْضِي وَعِرْضِي فِي ثَنَايَا مُجْرِمٍ
وَالْنَّاسُ مَرْغَى فِي خِصَامٍ مُصْطَلِي
مَا رَاقَ لِي رَغْدٌ وَلا عَيْشٌ هَنِي
وَالْعِزُّ فِي أَصْلِي يُبَاكِي مُخْمَلِي
أَهْلِي وَنَاسِي فِي رُكَامٍ جَاحِمٍ
وَالْبَعْضُ مَدْسُوسٌ بِسُودِ الأَنْمُلِ
آلَيْتُ أَنِّي فِي رُبُوعِي أَنْزَوِي
وَالْبَيْتُ مَرْهُونٌ بِصَمْتِ الْمَعْقَلِ
وَالأُمَّةُ الْعَصْمَاءُ تَكْبُو فِي دَمٍ
يَجْرِي نَزِيِفاً مِنْ شُرُورِ الْمَقْتَلِ
هَذِي فلسْطِيِنُ الأَرَاضِي مُزِّقَتْ
والْقُدْسُ يَبْكِي حُرْقَةً فِي الْمَنْزِلِ
وَانْظُرْ لِلبْنانِ الْجَبَلْ مَاصَابَهُ
والأَرْزُ يَشْكُومِنْ سَعِيِرِ الْمِفْصَلِ
بَغْدادُ آهٍ يَا عِراقاً مَاجِداً
وَالْشَّعْبُ يَرْجُو شُعْلَةَ الْمُسْتَقْبَلِ
إِسْلامُنَا أَخْلاقُنَا أَوْ دِيِنُنَا
هَيَّا لِنَصْدُو صَرْخَةً فِي مَحْمَلِ
الْيَوْمُ غَرْسِي فِي الأَرَاضِي زَهْرَةٌ
أَدْرِي بِأَنِّي لَنْ أَرَاهَا تَنْجَلِي
فَالأَرْضُ يَبْدُو إِنَّهَا قَدْ وُرِّثَت
لِلْمَوْتِ قَسْراً فِي بُطُونِ الأَنْذُلِ