تخطَّ إلى المحتوى

غرد فأنت الحب و الأحلام

غير معروف

٢٣ بيت

المتفرقات

غرّد فأنت الحبّ و الأحلام

إنشد يصفّق حولك الإعظام

يا كافرا بالصمت و الإحجام طر

واهتف فداك الصمت و الإحجام

و اسبح بآفاق الجمال وطف كما

تهوى و يهوى جوّه البسّام

يا شعري الفوّاح غرّد تحتفل

فيك العطور و تعبق الأنسام

لك من شفاه الفجر منتزه و في

صدر المروج مراقص و هيام

في كلّ رابية لقلبك خفقة

و بكلّ واد حرقه و ضرام

و لصوتك الحاني بأجفان الربا

غزل و في قلب الربيع غرام

بستانك الغبرا و مسرحك الفضا

فلك الوجود مسارح و مقام

شعري و أنت الفنّ أنت رحيقه

شفتاك كأس و اللّحون مدام

حلّقت فوق مسابح الأوهام لم

تلمح خيال جناحك الأوهام

و المارد العملاق يكتسح العلا

فتظلّ تهذي خلفه الأقزام

شعري تبنّاك الخلود فأنت في

ربواته الأنغام و النغّام

جسّمت أنفاس الشّذا فترنّحت

فيك الطيوب كأنّها أجسام

وغمست قلبك في الحياة وصغتها

لحنا صداه و صوته الإلهام

و جلوت ألوان الطبيعة مثلما

يجلو الفتاة بفنّه الرسّام

شعري تناجى الحسن فيه و الهوى

و تناغت الآمال و الآلام

و تحاضرت فيه المنى و تعانقت

في صدره القبلات و التهيام

فإذا بكى أبكى القلوب و إن شدا

رقصت ليالي الدهر و الأيّام

ظمآن يرتشف الجمال و كلّما

أروي أواما صاح فيه أوام

فله وراء المجد أمجاد و من

خلف المرام مطامح و مرام

سيظلّ يشدو كالجداول لا و لم

ينضب غناه و لم يجفّ الجام

لا ! لم ينم شعري ! و لم يصمت و لم

تصمت على أوتاره الأنغام

لم يستكن و تري و لم يسكت فمي

فلتخرس الأفواه و الأقلام