أكابرُ في هوى نجدٍ وروحي
إذا ذُكِرت صَبا نجدٍ تنوحُ
أخبّئُ أدمعي فيسيلُ قلبي
ومن عرفَ النّوى لا يستريحُ
يعيشُ مع التناهيدِ ارتواءً
ومن ثغرٍ الأسى وجعًا يصيحُ
يحنُّ وليس يرجعهُ حنينٌ
إلى الماضي ولا بشرى تفوحُ
ولا الأنسام ترسلُ عطرَ أهلٍ
عبيرُ قبورهم مسكٌ وشيحُ
ويستجدي الزمانَ بريقَ صحبٍ
وآفاقًا لها وجهٌ مليحُ
معلّقةٌ هي الأشواقُ ترثِي
شعوراً عاش تندبهُ الجروحُ
على شطِّ النهايةِ ظلَّ يرجو
طيوفاً للبدايةِ قد تلوحُ
تناسى أنّ ما يمضي تلاشَى
وأنّ الأمسَ مغرورٌ شحيحُ
يخادعُ نفسَه والنّفسُ تدري
بأنّ الوصلَ قد سفّته ريحُ!