لقد عشتُ الكريمة في طباعي
بسطت يدي بالخير الوفيرِ
فلم أترك ضعيفا راح يشكو
مهادنةً لإرضاء الأمير
خفضتُ النفسَ للفقراء هونا
وما فرطتُ في حبِ الصغير
وأحببت التعطّفَ في قلوبٍ
شقاها الحالُ بالهمّ الكبيرِ
وما جاعتْ كلابٌ إذْ رأتني
وقفتُ لها وباللحمِ الكثيرِ
مواء القطّ يدفعني لأعطي
ولا أنسى الطعام إلى الطيور
أغيث الخلق إنْ عاينتُ قحطا
وتبكي العين من تعبِ الحمير
أرى نفسي بفعل الخير تسمو
حبيب الذات يوصف بالحقير
فلم أرضَ الطغاة تُهين شعبي
هجرتُ العزَّ وانبسطتْ حصيري
ومازلت الكريمة رغم عوز
فخير العزّ عزٌّ في الضميرِ