ذكرتكَ لو تدري ادِّكاري ولوعتي
وتعلمُ وجْدي بعدَ إذْ أنتَ نازحُ
تَنَاهَبُني الآهاتُ منها عميقُها
بأغوارِ قلبي غادياتٌ سَوارِح
وتغْمرُه الذكرى فيَنْشُدُ رسمَها
فتُفْصِحُ عنه الساجعاتُ الصوادِح
رمَيْتُ قِداحي في هواكَ مُؤَمِّلاً
فلم يهنِنِي سهمٌ من الحبِّ رابح
نأيتُ ودمعي سالَ مجراه هاتفًا
بذكراكَ واهتزَّتْ إليكَ الجوانح
هنالك ضاقت بي من الأرض فُسحةٌ
لنا في مغانيها رؤىً ومسارح
أيا ناعسَ الطرفين ما لكَ مغضبًا؟
لك القوسُ من عينيك فادٍ منافح
أسامر نجواك التي لا تملّني
وأعدو وراء الصبر وهو مُبارح
واختلس اللذات في النوم حالمًا
إذا استشعرت نفسي بأنك لائح
وأحفل باللقيا فيرفق غاضبًا
ويطرب قلبي باللقا والجوارح
وأُنْشِدُ أحبابِي بكل مسيرةٍ
من الأرض فيها للجمال ملامح